الصفحة 165 من 830

""""""صفحة رقم 168""""""

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ جُنْدُبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) قَالَ ) مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرُقُ نَفْسَهُ ( وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ إلا أَنَّهُ قَالَ ) مَثَلُ الْفَتِيلَةِ ( .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ) إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمُ اللِّسَانِ ( .

وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ) يُبْصِرُ أَحَدُكُمْ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ ( .

وَأَنْشَدَ الإِمَامُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي فُرُوعِهِ لِبَعْضِهِمْ:

عَجِبْت لِمَنْ يَبْكِي عَلَى مَوْتِ غَيْرِهِ

دُمُوعًا وَلا يَبْكِي عَلَى مَوْتِهِ دَمَا

وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنْ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ

عَظِيمًا وَفِي عَيْنَيْهِ عَنْ عَيْبِهِ عَمَى

وَأَنْشَدَ فِي الآدَابِ الْكُبْرَى لأَبِي الْعَتَاهِيَةِ فِي ابْنِ السَّمَّاكِ الْوَاعِظِ:

يَا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْت مُتَّهَمًا

إذْ عِبْت مِنْهُمْ أُمُورًا أَنْتَ آتِيهَا

كَالْمُلْبِسِ الثَّوْبَ مِنْ عُرْيٍ وَعَوْرَتُهُ

لِلنَّاسِ بَادِيَةٌ مِنْ أَنْ يُوَارِيَهَا

وَأَعْظَمُ الإِثْمِ بَعْدَ الشِّرْكِ تَعْلَمُهُ

فِي كُلِّ نَفْسٍ عَمَاهَا عَنْ مُسَاوِيهَا

عِرْفَانُهَا بِعُيُوبِ النَّاسِ تُبْصِرُهَا

مِنْهُمْ وَلا تُبْصِرُ الْعَيْبَ الَّذِي فِيهَا

وَذَكَرَ الإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ يُنْشِدُ فِي مَجْلِسِهِ:

مَوَاعِظُ الْوَاعِظِ لَنْ تُقْبَلا

حَتَّى تَعْيَهَا نَفْسُهُ أَوَّلا

يَا قَوْمِ مَنْ أَظْلَمُ مِنْ وَاعِظٍ

خَالَفَ مَا قَدْ قَالَهُ فِي الْمَلا

أَظْهَرَ بَيْنَ النَّاسِ إحْسَانَهُ

وَبَارَزَ الرَّحْمَنَ لَمَّا خَلا

وَأَنْشَدَ لأَبِي الْعَتَاهِيَةِ قَوْلَهُ:

وَبَّخْت غَيْرَك بِالْعَمَى فَأَفَدْتَهُ

بَصَرًا وَأَنْتَ مُحْسِنٌ لِعَمَاكَا

وَفَتِيلَةُ الْمِصْبَاحِ تَحْرِقُ نَفْسَهَا

وَتُضِيءُ لِلأَعْشَى وَأَنْتَ كَذَاكَا

وَذَكَرَ أَنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ السَّالِفَةِ: إذَا أَرَدْت أَنْ تَعِظَ النَّاسَ فَعِظْ نَفْسَك , فَإِنْ اتَّعَظَتْ وَإِلا فَاسْتَحِ مِنِّي , ثُمَّ أَنْشَدَ:

وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى

طَبِيبٌ يُدَاوِي النَّاسَ وَهُوَ سَقِيمٌ

وَأَنْشَدَ أَيْضًا:

يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُقَوِّمُ غَيْرَهُ

هَلا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّقْوِيمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت