الصفحة 168 من 830

""""""صفحة رقم 171""""""

وأخرج ابن ماجة بسند رواته ثقات عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' لا يحقرن أحدكم نفسه قالوا يا رسول الله وكيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال يرى أمر الله عليه فيه مقال ثم يقول فيه ، فيقول الله عز وجل يوم القيامة ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ فيقول خشيت الناس ، فيقول فاياي كنت أحق أن تخشى ' .

وأخرج أبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوبهم بعضهم ببعض ثم قال: ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك ما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا ينتاهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون . ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم - إلى قوله - فاسقون ) ثم قال ' كلا والله لتأمرن بالمعروف وتنتهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرونه على الحق أطرًا ' .

ورواه الترمذي وحسنه ولفظه قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهوا ، فجالسوهم في مجالسهم ووأكلوهم وشاربوهم ، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على لسان داود عيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكان متكئًا فقال لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرًا ' ورواه ابن ماجة عن أبي عبيد مرسلا .

قال الحافظ المنذري: ومعنى تأطروهم أي تعطوفهم وتقروهم وتلزمهم باتباع الحق . انتهى وفي القاموس: الأطر عطف الشيء . وفي مطالع الأنوار لابن قرقول: والأطر العطف ، ويقال منه أطرت الشيء آطره أطرًا وإذا عطفته . في الحديث ' في اطره على الحق أطرًا ' انتهى .

وأخرج أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح عن سيدنا أبي بكر الصديق رضوان الله عليه قال ' يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية ) يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) ) المائدة: 105 ) وأني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم الله بعقاب ' .

ورواه ابن ماجة والنسائي وابن حبان في صحيحه ولفظ النسائي أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ' إن القوم إذا رأوا المنكر فلم يغيروه عمهم الله بعقاب ' .

وفي رواية لأبي داود سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ' ما من قوم يعمل بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت