فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 195""""""
تشبخ شجرة الشام تدعى الجوزة والمتخذ ( للقمار ) ثمرتها ولكن إنما يجوز إتلاف نحو البيض والجوز ( بقدر ما ) أي إنكار ( يزيل ) أي يذهب ويبطل ( عن ) الشخص ( المنكور ) عليه ( مقصده مفسد ) أي يتلف القدر الذي يزول به القصد المحرم الفاسد بأن كسر البيض والجوز بحيث يذهب به تأتي القمار فقط دون إتلاف بالكلية ، وكذلك أواني الذهب والفضة والقمار كما في القاموس المراهنة ، يقال قامره مقامرة وقمرًا كنصره وتقمره راهنة فغلبه وهو التقامر .
وفي الحديث ' من قال تعال أقامرك فليتصدق ) قيل يتصدق بقدر ما أراد أن يجعله في القمار والله أعلم .
مطلب في ذكر ما ورد في تحريم الخمر
وَلاَ شَقَ الخَمْرِ أَوْ كَسْرِدِنّهِ
إذَا عَجَزَ الاِنْكَارُ دُونَ التَّقَدُّدِ
( ولا ) غرم أيضًا في ( شق زق ) أي وعاء ( الخمر ) والزق بالفتح والكسر هو السقاء أو جلد يجز ولا ينتف للشراب وغيره . والخمر كل ما خامر العقل أي غطاه ، فمتى أسكر كثيره حرم قليله . وشربه من أكبر الكبائر . وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) ' لا شرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ' رواه البخاري ومسلم وغيرهما زاد مسلم ' ولكن التوبة معروضة بعد ' .
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ' رواه أبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما واللفظ له ، وابن ماجة وزاد ' وآكل ثمنها ' وروى مثله ابن ماجة والترمذي وقال غريب من حديث أنس . قال الحافظ المنذري: رواته ثقات .
وأخرج الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام . ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مدمنها لم يشربها في الآخرة ' .
وفي رواية ' من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب لم يشربها في الآخرة وإن دخل الجنة ' هذه الرواية للبيهقي .
وفي رواية لمسلم ' من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة ' .
قال الخطابي ثم البغوي في شرح السنة وغيرهما: وفي قوله حرمها في الآخرة وعيد