الصفحة 73 من 830

""""""صفحة رقم 76""""""

إلَيْهِمَا مَعَ الْكَرَاهَةِ إذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ ، وَكَانَ نَظَرُهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ انْتَهَى وَفِي الْفُرُوعِ: أَنَّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي رِوَايَةٌ ذَكَرَهَا شَيْخُنَا يَعْنِي الإِمَامَ ابْنَ تَيْمِيَّةَ رضي الله عنه قَالَ وَالْمَذْهَبُ لا ، يَعْنِي لا يُبَاحُ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: ظُفْرُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ وَقَالَ فِي الإِنْصَافِ عَنْ قَوْلِ الْقَاضِي إنَّهُ لا يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ خُصُوصًا الْجِيرَانَ ، وَحُرِّمَ نَظَرٌ لِشَهْوَةٍ أَوْ مَعَ خَوْفِ ثَوَرَانِهَا .

قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ: وَمَنْ اسْتَحَلَّهُ لِشَهْوَةٍ ( أَيْ النَّظَرَ ) كَفَرَ إجْمَاعًا وَيَحْرُمُ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ إلَى كُلِّ أَحَدٍ سِوَى الزَّوْجَيْنِ وَأَمَتِهِ غَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الأَجْنَبِيَّةُ ، وَالأَمْرَدُ وَاَلَّذِي لَهُ لِحْيَةٌ ، وَأَمَةُ غَيْرِهِ ، وَذَوَاتُ الْمَحَارِمِ ، وَالْعَجُوزُ ، وَالْبَرْزَةُ ، وَالَذَى يَنْظُرُ إلَيْهَا عِنْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا ، وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَاَلَّتِي يَخْطُبُهَا .

وَكَذَا نَظَرُ الْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ وَالطَّبِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ إذَا كَانَ مَعَهُ شَهْوَةٌ وَفِي الْغَايَةِ كَغَيْرِهَا وَحُرِّمَ نَظَرٌ لِدَابَّةٍ يَشْتَهِيهَا ، وَخَلْوَةٌ بِهَا ، كَقِرْدٍ تَشْتَهِيهِ الْمَرْأَةُ وَمَعْنَى الشَّهْوَةِ التَّلَذُّذُ بِالنَّظَرِ كَمَا فِي الإِنْصَاف ( الثاني ) مستحب وهو النظر إلى امرأة يريد ان يتزوجها وغلب على ظنه اجابته قال جابر رضي الله عنه قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اذا خطب احدكم المرأة فان استطاع ان ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال فخطبت امراة فكنت اتخبأ لها حتى رايت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها رواه أبو داود وله النظر إلى وجهها وكفيها فقط وفي الاقناع يسن وقال الاكثر يباح لوروده بعد الحظر لمن اراد خطبة امراة وغلب على ظنه اجابته النظر ويكرره ويتأمل المحاسن ولو بلا اذن قال ولعله اي عدم الاذن اولى ان امن الشهوة إلى ما يظهر منها غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم انتهى والمراد بلا خلوة والا حرم وكان الشيطان ثالثهما .

( الثالث ) مباح كنظرة الفجأة من الاجنبية بلا قصد فإن كانت بقصد حرمت كالثانية الا ان تكون الثانية بلا قصد فلا تحرم اذا لعدم القصد . ونظر كل من الزوجين إلى جميع بدن صاحبه وكذا لمسه حتى الفرح وكذا حكم من لها دون سبع سنين نص عليه الامام أحمد رضي الله عنه وقال يكره النظر إلى الفرج فقط لقول عائشة رضي الله عنها ما رايته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولا راه مني . قال الامام الحافظ ابن الجوزي في كتابه اداب النساء وقد روى عن عامر بن الظرب وكان من حكماء العرب انه قال لامراته مري بنتك ان تكثر من استعمال املاء ولا طيب اطيب من الماء ولا تكثر مضاجعة زوجها فان الجسد اذا مل مل القلب ولتخبأ سوأتها منه قال ابن الجوزي قلت وهذاعين الصواب , فإن الفرج غير مستحسن الصورة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت