فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 77""""""
الزوجين والاطلاع على بعض العيوب يقدح في المحبة فينبغي لهما جميعا الحذر ذلك ولهذا ترى الاكابر ينامون منفردين لعلمهم ان النوم يتجدد فيه ما لا يصلح انتهى . قلت لو قيل ان حكم هذه المسائل يختلف باختلاف الناس وقاصدهم واستحسانهم لكان صوابا كما هو مشاهد في الخارج والله تعالى اعلم . ونظر السيد جميع بدن امته المباحة كنظرة إلى زوجته بخلاف المزوجة والمتركة وما لا تحل مطلقا كالمحوسية فلا ينظر منها الا لما فوق السرة وتحت الركبة وللطبيب نظر ما تدعو اليه الحاجة حتى الفرج ومثله من يلي خدمة مريض ولو انثى في وضوء واستنجاء ومن المباح نظر الصبي المميز الذي لا شهوة له ما فوق اسرة المرأة وتحت ركتبها وان كان ذا شهوة فهو كذي محرم فينظر ما يظهر غالبا من وجه ورقبة ويد وقدم ورأس وساق . ومنه النظر إلى العجوز والبرزة والقبيحة المنظر فينظر منها إلى غير عورة صلاة وكذا من الامة والمراد بذوات المحارم من تحرم على لاتأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها الا نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلا يحل النظر إلى شي منهن مع انهن محرمات على التأبيد بسبب مباح وذلك تشريفا وتظيما للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ومنه نظر العبد إلى سيدته اذا كان كله رقيقا لها فينظر منها كذي محرم وكذا نظر غير اولى الا ربة كعنين وكبير لا خصى ومحبوب إلى اجنبية فيحرم كالفحل نص عليه الامام أحمد وكره الامام أحمد ان ينظر العبد إلى شعر مولاته . واما النظر إلى الامرد فلا يحرم الامع شهوةاو خوف ثورانها . قال شيخ الاسلام ابن تيمية رضي الله عنه من كرر النظر إلى الامرج ونحوه وقال لا انظر لشهوة كذب في دعواه وقال ابن عقيل وقال الشيخ ايضا تحرم خلوة بأمرد حسن ومضاجعته كالمراة الاجنبية ولو لمصالح التأديب والتعليمومن عرف بمحبتهم منع من تعليمهم . ومن المباح نظر المراة إلى المراة ما دون الركبة وفوق السرة وكذا رجل مع رجل وامراة مع رجل فانها تنظر منه غر ما بين سرة وركبة وعنه رضي الله عنه انه يحرم عليها ان تنظر من الرجل ما يحرم على الرجل ان ينظر منها قال ابن الجوزي في كتاب اداب النساء واعلم ان اصل العشق اطلاق البصر وكما يخاف على الرجل من ذلك يخاف على المرأة قال وقد ذهب دين خلق كثير من المتعبدين باطلاق البصر وما جلبه فليحذر من ذلك انتهى . وقال الشيخ موسى الحجاوي في شرح الاداب وجدت في ظهر ورقة في كتاب ابياتا منظومة كأنها والله أعلم جواب سؤال رجل كان يعلم اولادا مردا فخاف ان تميل نفسه اليهم