فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 78""""""
أو كادت تميل هذا ما وجدت:
ايا سائلا بالله ان كنت تذا تقى
وترجو ثواب الله في جنة الخلد
فإياك والاحداث لا تقربنهم
ولا ترسلن الطرف فيهم على عمد
وارسال طرف منك لا تحقرنه
ففي ضمنه سهم يفوق على الهند
فإنك ان ارسلت طرفك رائدا
تمتعه يا صاح بالناعم الخد
تبوء بأثم ثم تسلب انعما
ثلاثا بهن الله يهدي إلى الرشد
حلاوة ايمان ونور فراسة
وثالثها ايمان ذي القوة الجلد
فما بعد ذا الخسران ربح فخلهم
يعلمون ذو عفة حسن القصد
وناظمها يسمى ابن جمال أحمد
هو الحنبلي بالشكر يختم والحمد
( تنبيه ثاني ) قال الامام المحقق في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين في قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعنون وقل للمؤمنات يغضن من ابصارهن ويحفظ فروجهن لما كان غض البصر اصلا لحفظ الفرج بدا بذكره ولما كان تحريمه تحريم الوسائل فيباح للمصلحة الراجحة ويحرم اذا خيف منه الفساد ولم يعارضه مصلحة ارجح من تلك المفسدة لم يأمر سبحانه وتعالى بعضه مطلقا بل امر بالغض منه واما حفظ الفرج فواجب لكل حال لا يباح الا بحقه فلذلك عم الامر بحفظه وقد جعل الله العين مرآة القلب فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وارادته واذا اطلق بصره اطلق القلب شهوته انتهى . فالله الله في غض بصرك ليسلم لك دينك وآخرتك واما ما يروجه الشعراء الفساق وينسبونه للائمة من تزخرف الاشعار فباطل بالاتفاق كما يفهم من كلام المحقق في روضة المحبين والداء والدواء وغيرهما فمن ذلك ما ينسب للإمام الشافعي رضي الله عنه انا قال:
يقولون لا تنظر وتلك بلية
الا كل ذي عينين لا شك ناظر
وليس اكتحال العين بالعين ريبة
اذا عف عيما بين ذاك الضمائر
وانه كتب اليه رجل في رقعة:
سل المفتي المكي هل في تزاور
بنظره مشتاق الفؤاد جناح
فأجابه الشافعي:
معاذ اله العرش ان يذهب التقى
تلاصق اكباد بهن جراح
وانه سئل ايضا بما لفظه:
اقول لمفتي خيف مكة والصفا
لك الخير هل في وصلهن حرام