فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 94""""""
لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتْ اللَّعْنَةُ إلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ثُمَّ تَهْبِطُ إلَى الأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالا , فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إلَى الَّذِي لَعَنَ , فَإِنْ كَانَ أَهْلا وَإِلا رَجَعَتْ إلَى قَائِلِهَا ) .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ , مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) يَقُولُ ( اللَّعْنَةُ إذَا وُجِّهَتْ إلَى مَنْ وُجِّهَتْ إلَيْهِ , فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلا أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا وَإِلا قَالَتْ يَا رَبِّ وُجِّهَتْ إلَى فُلانٍ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا وَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلا , فَيُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْت ) .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ ( بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ( صلى الله عليه وسلم ) فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا , فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) فَقَالَ خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ ) قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ .
لَهَا أَحَدٌ .
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ ( سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ( صلى الله عليه وسلم ) فَلَعَنَ بَعِيرَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) : يَا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ ) .
وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) عَنْ لَعْنِ الدِّيكِ فَقَالَ ( لا تَلْعَنُهُ وَلا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو إلَى الصَّلاةِ ) .
وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) فَلَدَغَتْ رَجُلا بُرْغُوثٌ فَلَعَنَهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا مِنْ الأَنْبِيَاءِ لِلصَّلاةِ ) رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ . واخرج أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا لعن الريح عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لا تلعن فانها مأمورة من لعن شيئا ليس له اهلا رجعت اللعنة عليه . ( فائدة ) قال الشيخ عبد الكريم أبو القاسم اليافعي في شرح مسند الامام الشافعي رضي الله عنه يروي ان رجلا شكى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الفقر فقال لعلك تسب الريح انتهى فأفهم ان سب الريح يورث الفقر مع ما افاد الحديث المذكور برجوع اللعنة على قائلها لصريح الايات القرأنية والاخبار المصطفوية . قال حل شأنه: لعن الله اليهود والنصارى فيجوز لعن الكفار عاما وهل يجوز لعن كافر معين قال في الاداب الكبرى على روايتين وظاهر النظم المنع وهو المذهب قال شيخ الاسلام رضي الله عنه ولعن تارك الصلاة على وجه العموم جائز واما لعنه المعين فالاولى تركها لأنه يمكن ان يتوب . وقال في موضع آخر: قيل