الصفحة 23 من 70

القول الثالث:

أنه يجوز صومه، ويجوز فطره، وهذا هو مذهب الحنفية (1) ، وهو رواية عن أحمد (2) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال:"وهو مذهب أحمد المنصوص الصريخ عنه، وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين أو أكثرهم" (3) .

دليل القول الثالث:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر أن هذا اليوم يجوز صومه وفطره:"وهذا كما أن الإمساك عند الحائل عن رؤية الفجر جائز، فإن شاء أمسك، وإن شاء أكل حتى يتقن طلوع الفجر، وكذلك إذا شك هل أحدث أم لا، إن شاء توضأ وإن شاء لم يتوضأ، وكذلك إذا شك هل حال حول الزكاة أو لم يحل، وإذا شك هل الزكاة الواجبة عليه مائة أو مائة وعشرون فأدى الزيادة، وأصول الشريعة كلها مستقرة على أن الاحتياط ليس بواجب ولا محرم" (4) .

القول الرابع:

أن الناس تبع للإمام، فإن صام صاموا، وإن أفطر أفطروا، وهذا القول رواية عن أحمد (5) ، وهو قول الحسن وابن سيرين (6) .

دليل القول الرابع:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «َفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ» (7) .

(1) [البحر الرائق] لابن نجيم (2\ 462) و [الهداية شرح بداية المبتدئ] لبرهان الدين المرغيناني (2\ 531 - 532) .

(2) [الإنصاف] للمرداوي (3\ 191) .

(3) [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] (25\ 99 - 100) .

(4) [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] (25\ 100) .

(5) [المغني] لابن قدامة (4\ 330) .

(6) نقل هذا القول عن الحسن وابن سيرين ابن قدامة في [المغني] (4\ 330) .

(7) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصوم / باب إذا أخطأ القوم الهلال (2325) ، وابن ماجه في سننه في كتاب الصيام / باب ما جاء في شهري العيد (1710) ، وقال عنه الألباني: صحيح [صحيح سنن أبي داود للإمام الألباني (2\ 50) رقم الحديث (2324) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت