الصفحة 24 من 70

الترجيح:

بعد استعراض الأقوال والأدلة بدا لي أن الراجح يدور بين القول بالإباحة، والقول بالتحريم، أما القول بالوجوب فبعيد؛ لعدم الدليل الذي ينتهض على تأثيم من لا يصوم ذلك اليوم، وفي ظني

أن ما جعلهم يقولون بذلك هو احتياطهم للعبادة، وتقدم معنا أن الاحتياط إنما يفيد الورع والاستحباب، ولا يقوى على الإيجاب، الذي يأثم بموجبه من ترك ذلك الفعل، ففي رأيي أن صيام هذا اليوم إما أنه محرم أو مكروه؛ لأنه هو يوم الشك، أو أنه مباح كمن شك في طلوع الفجر مع وجود الحائل، فله أن يمسك، وله أن يأكل حتى يتيقن طلوع والفجر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت