فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 113

ومهما ادلهمت الفتن واختلطت الأمور ونشط دعاة الضلال فإن أهل الحق يجب عليهم أن يصدعوا بالحق وأن يقولوا ما يمليه عليهم دينهم مهما كان اغترار الناس بالباطل ودعاته ومؤيديه.

وقال تعالى: { وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين } [الأنعام: 55] .

أي: نخبرك بمعالم التوحيد، ومعالم الرسالة، وأسس العقيدة، ليتبين لك الحق من الباطل والهدى من الضلال.

فلزامًا على كل داعية، وكل عالم وطالب علم أن يوضح للناس المشارب والمذاهب.

ولا شك أن ما يجري على أرض فلسطين ولبنان من اعتداء سافر من اليهود، لا يقرُّه شرع ولا عقل، ولا يرضى به ذو ضمير حي، ولكن مع ذلك لا بد أن تقال كلمة الحق ويحذر من دعاة الضلال، وممن يرفعون الشعارات البراقة التي يخفون وراءها الحقد الدفين والكفر البواح، مستغلِّين غياب أهل الحق عن القيام بما يجب عليهم.

ومن الخطأ في الفهم أن يظن ظانٌّ أن الإنسان حين يحذر من الرافضة وخطرهم أنه يؤيد اليهود أو يقف في صفهم، أو يرضى بما يحدث على أيديهم من سفك للدماء وأنهم لا يفرقون في حربهم بين طفل وشيخ وامرأة.

وأنه لا يكترث برؤية الشيوخ والنساء والأطفال تتطاير أشلاؤهم وتنتثر دماؤهم.

فهذا فهم خاطئ، لأن الإسلام دين الرحمة وقد حرم على أتباعه حين يخوضون حربًا مع أي عدو لهم أن يقتلوا أو يعتدوا على غير المحاربين.

روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا ولا صغيرًا ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت