فهرس الكتاب
1 -قسم يعمل بلا شرط، وأفعاله هي: كان، وظَلَّ، وبَاتَ، وأَضْحَى، وأَصْبَحَ، وأَمْسَى، وصَارَ، ولَيْسَ.
2 -قسم لا يعمل إلا بشرط، وهو قسمان:
أ- قسم يُشترط لعمله أن يَسْبقَه نَفْيٌ لفظًا أو تقديرًا، أو يَسْبقَه شبه نَفي، وهي أربعة أفعال: زال، وبَرِحَ، وفَتِئَ، وانْفَكَّ. فمثال النّفي لفظًا: مازالَ زيدٌ قائمًا، ومثاله تقديرًا قوله تعالى: [قَالُوا تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ] (أي: لاتفتؤُ) ولا يحذف حرف النفي معها إلا بعد القسم.
أمّا شبه النّفي فهو نوعان:
1 -النَّهي، نحو: لا تَزَلْ قائمًا، والمعنى: أَنْهَاك عن القيام. ومنه قول الشاعر:
صَاحِ شَمِّرْ وَلاَ تَزَلْ ذَاكِرَ الْمَوْ ... تِ فَنِسْيَانُهُ ضَلاَلٌ مُبِينُ [1]
الشاهد فيه: قوله (ولا تزلْ) حيث أن الشاعر أَعْملَ المضارع (تزالُ) عَمَلَ كان؛ وذلك لكونه مسبوقًا بحرف النّهي (لا) والنهي شبيه بالنفي، والمعنى: أنهاك عن نسيان ذكر الموت.
2 -الدعاء، نحو: لا يزالُ اللهُ مُحْسِنًا إليك، والمعنى: الدعاء بأن يدومَ إحسان الله على المخاطَب. ومنه قول الشاعر: ... أَلاَ يَا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ عَلَى الْبِلَى ... وَلاَ زَالَ مُنْهَلاًّ بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ [2]
الشاهد فيه: قوله (ولا زال) أن الشاعر أعمل (زال) عمل كانَ؛ وذلك لكونه مسبوقًا بـ (لا) الدُّعَائِيَّة، والدعاء شبيه بالنفي، والمعنى: الدعاء بأن يدوم نزول الأمطار على مَوْطِن (ميّة) .
وقد يكون الدعاء بـ (لَنْ) نحو: لن يزَالَ اللهُ يرعانا ويحفظُنا، والمعنى: الدعاء بأن يدوم حفظ الله ورعايته إيانا.
ب- قسم يشترط في عمله أن يَسبقه (ما) المصدرية الظرفية، وهو فعل واحد، هو (دام) نحو: أَعْطِ مادُمْتَ مُصيبًا دِرْهَما (أي: أعطِ مُدَّة دَوامِكَ مصيبًا دِرهما) ومنه قوله تعالى: [وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا] (أي: مُدّة دَوَامي حَيًّا) .
(1) يا صاحبي اجتهد، واستعد للموت، ولا تنس ذكره، فإن نسيانه ضلال ظاهر.
(2) المعنى: أدعو السلامة لدار حبيبتي (ميّة) على مر الزمان من طوارق الحدثان وأن يدوم نزول الامطار بساحتها القاحلة.