الصفحة 112 من 245

فَأَصْبَحُوا وَالنَّوَى عَالِي مُعَرَّسِهِمْ ... وَلَيْسَ كُلَّ النَّوَى تُلْقِي الْمَسَاكِينُ [1]

الشاهد فيه: (وليس كلَّ النَوى تُلقي المساكين) حيث يُوهمُ ظاهره أن الشاعر قدَّم معمول خبر ليس (كلَّ النَّوى) و جملة الخبر (تُلقي) على اسمها (المساكين) فلزم بذلك وقوع معمول الخبر بعد ليس، وتأويل ذلك: أن اسم ليس ضمير مستتر، هو ضمير الشأن، والمساكين: فاعل تلقي، والجملة من الفعل والفاعل: في محل نصب خبر كان.

وَقَدْ تُزَادُ كَانَ في حَشْوٍ كَمَا ... كَانَ أَصَحَّ عِلْمَ مَنْ تَقَدَّمَا

أنواع (كَانَ)

كان ثلاثة أنواع، هي:

1 -ناقصة.

2 -تامّة.

3 -زائدة: وهي غير عاملة، لذا يمكن حذفها والاستغناء عنها.

شروط زيادة (كان)

اشترط النحاة للحكم على زيادة كان شرطين:

1 -أن تكون بصيغة الماضي.

2 -أن تكون حشوًا (متوسطة بين شيئين متلازمين) :

ــ كالمبتدأ وخبره، نحو: زيدٌ كان قائمٌ.

ــ وكالفعل ومرفوعه، نحو: لم يُوجَدْ كان مِثْلُكَ.

ــ وكالصِّلة والموصول، نحو: جاء الذي كان أكرمْتُه.

ــ وكالصفة والموصوف، نحو: مَرَرْتُ برجلٍ كان قائمٍ.

زيادة كان قياسية أم سماعيَّة

زيادة (كان) سماعيَّة إلا بين (ما التعجبية) وفعل التعجب فزيادتها قياسية، نحو: (ما كان أصحَّ عِلْمَ مَنْ تَقَدَّما!) ونحو: (ما كان أَحْسَنَ صَنِيعَكَ!) .

(1) المعنى: يصف أضيافًا نزلوا به فقِراهُم تمرًا، يقول: لما أصبحوا ظهر على مكان نزولهم نوى التمر كومة مرتفعة، مع أنهم لم يكونوا يرمون كل نواة يأكلون تمرتها، بل كانوا يلقون بعض النوى ويبلعون بعضًا، إشارة إلى كثرة ما قدم لهم منه، وكثرة ما أكلوا، ووصفهم بالشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت