فهرس الكتاب
ومن زيادتها سماعًا كما في قول الشاعر:
فَكَيْفَ إِذَا مَرَرْتُ بِدَارِ قَوْمٍ ... وَجِيرَانِ لَنَا كَانُوا كِرَامِ [1]
الشاهد فيه: قوله (وجيران لنا كانوا كرام) حيث وردت كان زائدة سماعًا بين الموصوف (جيران) والصفة (كرام) .
وقول الآخر: ... أَنْتَ تَكُونُ مَاجِدٌ نَبِيلُ ... إِذَا تَهُبُّ شَمْأَلٌ بَلِيلُ [2]
الشاهد فيه: قوله (أنت تكون ماجدٌ) حيث وردت كان زائدة سماعًا بين المبتدأ (أنت) وخبره (ماجدٌ) . وقد وردت (كان) في هذا البيت بصيغة المضارع، وهذا شاذّ؛ لأن الشرط أن تكون كان الزائدة بصيغة الماضي.
وقول الآخر: ... سَرَاةُ بَنِي أَبِي بَكْرٍ تَسَامَى ... عَلَى كَانَ الْمُسَوَّمَةِ العِرَابِ [3]
الشاهد فيه: (على كان المسوَّمَةِ) حيث وردت كان زائدة شذوذًا بين حرف الجر (على) ومجروره (المسوَّمَةِ) .
وَيَحْذِفُونَهَا وَيُبْقُونَ الْخَبَرْ ... وَبَعْدَ إِنْ وَلَوْ كَِثيرًا ذَا اشْتُهِرْ
مواضع حذف كان مع اسمها
تحذف كان مع اسمها، ويبقى خبرها كثيرًا بعد حرفين، هما:
1ـ إنْ الشَّرطية، نحو: المرءُ مُحاسَبٌ على عمله إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌ، والتقدير: إنْ كان العملُ خيرًا فخير، وإن كان العملُ شرًّا فشر، وكما في قول الشاعر:
قَدْ قِيلَ ما قِيلَ إنْ صِدْقًا وإنْ كَذِبًا ... فَمَا اعْتِذَارُكَ مِنْ قَولٍ إِذَا قِيلاَ
والتقدير: إنْ كان الْمَقُولُ صِدْقًا، وإنْ كان المقولُ كَذِبًا.
2ـ لو الشرطية: نحو: قوله - صلى الله عليه وسلم: {الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حديد} . والتقدير: ولو كان مُلْتَمَسُكَ خاتمًا من حديد، ونحو قولك: ائْتِنِي بِدابَّةٍ ولو حِمَارًا، والتقدير: ولو كان المأتِيُّ به حمارًا.
ملاحظة: شَذَّ حَذفهما بعد لَدُنْ، كقولهم: مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإلَى إتْلائِها [4] ، والتقدير: مِنْ لَدُ أنْ كانت النَّاقَةُ شَوْلًا. في هذا المثل حُذفت كان مع اسمها بعد لَدُنْ، وبقي خبرها (شوْلًا) وهذا شاذّ.
(1) المعنى: كيف يكون الحال إذا مررت بدار قوم وجيران مكرمين لنا.
(2) البيت لام عقيل بن أبي طالب تقوله وهي ترقص ابنها عقيلا، المعنى: أنت تكون السيد النبيل إذا تهب شمأل بليل رطبة ندية.
(3) المعنى: إن سادات بني أبي بكر يركبون الخيول العربية التي جعلت لها علامة تتميز بها عما عداها من الخيول.
(4) المعنى: ربّيت الناقة منذ أن كانت شابة (ترفع ذنبها لضراب والتلقيح) إلى أن تبعها ولدها.