الصفحة 118 من 245

فَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لاَ ذُو شَفَاعَةٍ ... بمُغْنٍ فَتِيلًا عَنْ سَوَادِ بنِ قَارِبِ [1]

الشاهد فيه: قوله (لا ذو شفاعة بمغنٍ) حيث أدخل الشاعر (الباء) الزائدة على خبر لا النافية (بمغنٍ) .

ومثال زيادة (الباء) في خبر مضارع كان المنفي بـ (لم) قول الشاعر:

وَإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِي إلى الزَّادِ لَمْ أَكُنْ ... بِأَعْجَلِهِمْ إذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ [2]

الشاهد فيه: قوله (لم أكن بأعجلهم) حيث أدخل الشاعر (الباء الزائدة على خبر لم أكن(بأعجلهم) .

هل زيادة حرف الجر (الباء) خاصّة بـ (ما) الحجازية؟

لا تختص زيادة (الباء) بما الحجازية، خلافا لمن قال ذلك، بل تُزاد بعد الحجازية وبعد التميميّة.

شروطُ إعمالِ (لاَ، و لاَتَ، و إِنْ)

فِى النَّكِرَاتِ أُُعْمِلَتْ كَلَيْسَ لاَ ... وَقَدْ تَلِى لاَتَ وَإِنْ ذَا الْعَمَلاَ

وَمَا لِلاَتَ فِى سِوَى حِينٍ عَمَلْ ... وَحَذْفُ ذِى الرَّفْعِ فَشَا وَالْعَكْسُ قَلّ

إعمال (لا) كـ (ليس) وشروط إعمالها

تعمل (لا) عمل ليس في لغة أهل الحجاز؛ يقولون: لا معروفٌ ضائعًا. وهي غير عاملة (مُهملة) في لغة بني تميم. وأمَّا شروط إعمالها، فهي:

1 -أن يكون الاسم والخبر نكرتين، نحو: لا رجلٌ أَفْضَلَ منك. ومنه قول الشاعر:

تَعَزَّ فَلاَ شَيءٌ عَلَى الأَرضِ باقِيًا ... وَلا وَزَرٌ مِمَّا قَضَى اللهُ وَاقِيََا [3]

الشاهد فيه: قوله (لاشيءٌ باقيًا، ولا وَزَرٌ واِقيًا) حيث أعمل الشاعر (لا) عمل ليس فرفع الاسم ونصب الخبر، واسمها وخبرها نكرتان. وقال الآخر:

نَصَرْتُكَ إذْ لا صَاحِبٌ غَيْرَ خَاذِلٍ ... فَبُوِّئْتَ حِصْنًا بِالْكُمَاةِ حَصِينَا [4]

(1) المعنى: يا رسول الله (كن لي شفيعًا يوم لايغني ذو شفاعة شيئًا عنّي(سواد بن قارب) .

(2) المعنى: جدوا في أمركم وانتبهوا من رقدتكم، فإنّي مرتحل عنكم ومفارقكم، بسبب غفلتكم، وإن ما أعاين من تراخيكم وإقراركم بالضيم لخليق بأن يزهدني في البقاء بينكم.

(3) المعنى: اصبر على ما أصابك، وتسل عنه، فإنه لا يبقى على وجه الارض شيء، وليس للانسان ملجأ يقيه ويحفظه مما قضاه الله تعالى.

(4) المعنى: نصرتك في وقت حرج لايوجد صاحب وصديق غير متول عنك ولا مدبر، ولكنك أسكنت لديّ في حصن حصين بالرجال المغطاة بالسلاح والدروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت