فهرس الكتاب
الشاهد فيه: قوله (لا صاحبٌ غيرَ خَاذِلٍ) حيث أعمل الشاعر (لا) عمل ليس فرفع الاسم ونصب الخبر، واسمها وخبرها نكرتان.
ملاحظة: زعم بعضهم أنها قد تعمل في المعرفة، واستشهد بقول الشاعر:
وَحَلَّتْ سَوَادَ القَلْبِ لاَ أنَا بَاغِيًا ... سِوَاهَا وَلاَعَنْ حُبِّهَا مُتَرَاخِيَا [1]
الشاهد فيه: قوله (لا أنا باغيًا) حيث أَعْمل الشاعر (لا) عمل ليس فنصب الخبر (باغيًا) مع أن اسمها معرفة، وهو (أنا) وهذا شاذّ.
2 -أَلاَّ يتقدّم خبرها على اسمها؛ فلا تَقُلْ: لا قائمًا رجلٌ.
3 -أَلاَّ يَنْتَقِضَ النَّفيُ بـ (إلاّ َ) فلا يصحُّ نصب الخبر في قولك: لا رجلٌ إِلاَّ أفضلَ من زيدٍ، بل يجبُ رفعه.
4 -أَلاَّ تكون لنفي الجنس نصًّا. فإن كانت لنفي الجنس نصًّا عَمِلتْ عَمَلَ إنَّ، نحو: لارجلَ في الدار.
5 -أَلاّ يتقدم معمول الخبر على اسمها. فإنْ تقدَّم أُهْمِلَتْ، نحو: لا عندك رجلٌ مقيمٌ ولا امرأةٌ. فعندك: معمول للخبر (مقيم) وقد تقدم المعمول على اسم لا (رجل) ولذلك لم تعمل (لا) عمل ليس، ووجب تكرارها.
خلاف العلماء في إعمال (إنْ) عمل ليس
1ـ مذهب أكثر البصريين: أنّ (إنْ) لا تعملُ شيئًا.
2ـ ومذهب الكوفيين وبعض البصريين والمصنِّف: أنها تعمل عمل ليس. وذكر ابن جِني أنّ سعيدَ بنَ جُبَيْر - رضي الله عنه - قرأ قوله تعالى [إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ] بتخفيف إنَّ (إنِ الذين) وبنصب (عبادًا) .
ولايشترط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين، بل تعمل في النكرة، والمعرفة؛ فتقول: إنْ رجلٌ قائمًا، وإنْ زيدٌ قائمًا، وإنْ زيدٌ القائمَ. قال الشاعر:
إنْ هُوَ مُسْتَوْلِيًا عَلَى أَحَدٍ ... إِلاَّ عَلَى أَضعَفِ الْمَجَانِينِ [2]
(1) المعنى: حلّت محبتة الممدوح سويداء القلب، فلا أطلب سواها، ولا أتهاون في حبّها.
(2) المعنى: ليس هذا الانسان بذي ولاية على أحد من الناس إلا على أضعف المجانين.