فهرس الكتاب
الشاهد فيه: قوله (إِنْ هو مستوليًا) حيث أعمل الشاعر (إِنْ) عمل ليس فنصب الخبر (مستوليًا) ورفع الاسم الضمير (هو) وهذا يدل على إعمالها، وأنها لا تختص بالنكرات.
وقال الآخر: ... إِنِ الْمَرْءُ مَيْتًا بِانْقِضَاءِ حَيَاتِهِ ... وَلَكِنْ بِأَنْ يُبْغَى عَلَيْه فَيُخْذَلاَ [1]
الشاهد فيه: قوله (إن المرءُ ميتًا) حيث أعمل الشاعر (إنْ) عمل ليس فنصب الخبر (ميتًا) ورفع الاسم المعرفة (المرء) وهذا يدل على إعمالها، وأنها لا تختصّ بالنكرات.
أصل (لات) والخلاف في إعمالها عمل (ليس)
أصل (لات) لا النافية زِيدت عليها تاء التأنيث مفتوحةً. واختلف العلماء في عملها على ما يأتي:
مذهب الجمهور: أنها تعمل عمل ليس، كما في قوله تعالى: [وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ] .
ومذهب الأخفش: أنها لا تعمل شيئًا، فإن وُجِد الاسم بعدها منصوبًا، فنَاصبه فِعل مُضمر، والتقدير في الآية: (لاَتَ أَرَى حِينَ مَنَاصٍ) . وإن وُجد مرفوعًا فهو مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: (لاتَ حينُ مناصٍ كائِنٌ لهم) .
شروط إعمالها، وما تختص به عن غيرها
يُشترط لعملها الشروط الخاصَّة بعمل (ما) ما عدا الشرط الأول، وهو: أَلاَّ يقع بعدها إن الزائدة؛ لأنَّ (إنْ) الزائدة لا تقع بعد (لات) ، وتختص بما يلي:
1 -أن يكون اسمها وخبرها دالَّين على الزمان، نحو كلمة (حِين) قال تعالى: [وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ] .
ملاحظة: قيل لا تعمل إلا في لفظ (الحين) وما يرادفه، كما أشار الناظم بقوله: (وما لِلاَت في سوى حين عَمَل) . قال الشاعر: ... نَدِم الْبُغَاةُ وَلاَتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ ... وَالْبَغْيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِيمُ [2]
الشاهد فيه: قوله (ولات ساعةَ مندم) حيث أعمل الشاعر (لات) عمل ليس فحذف الاسم ونصب الخبر (ساعة) مع أنَّ الخبر ليس لفظ الحين وإنما هو بمعناه. وهذا هو مذهب الفرّاء في أنّ (لات) لا يختصُّ عملها بلفظ الحين.
(1) المعنى: ليس المرء ميتا بانقضاء حياته، وإنما يموت إذا بغى عليه باغ فلم يجد عونا له، ولا نصيرا يأخذ بيده، وينتصف له ممن ظلمه، يريد أن الموت الحقيقي ليس شيئا بالقياس إلى الموت الادبي.
(2) المعنى: ندم المعتدّون وفات أوان الندم، والظلم عاقبة من يرتكبها وخيم.