فهرس الكتاب
إِنَّ، وأخواتُها (عملُها)
لإِنَّ أَنَّ لَيْتَ لَكِنَّ لَعَلّ ... كَأَنَّ عَكْسُ مَا لِكَانَ مِنْ عَمَلْ
كَإِنَّ زَيْدًا عَالِمٌ بِأَنِّى ... كُفْءٌ وَلَكِنَّ ابْنَهُ ذُو ضِغْنِ
الشرح: أحرف المشبّهة بالفعل {إنَّ، أنّ، لَيْتَ، لكِنَّ، لَعَلّ، كَأنَّ} هي الثانية من نواسخ الإبتداءِ، تنصب المبتدأ ويُسمى اسمها، وترفع الخبر [1] و يُسمى خبرها، نحو (إِنَّ اللهَ جميلٌ) ، و (عَلِمَ زيدٌ أَنِّي كُفْءٌ، ولَكِنَّ ابنَه ذوضِغْنٍ) و (ليت رجلًا صالحًا يحرسني الليلة) و (كَأَنَّ زيدًا أسدٌ) و (لَعَلَّ عَمرًا قادمٌ) .
وأما معانيها فهي كما يأتي [2] :
1 -معنى إِنَّ: التَّوْكِيدُ ... 2 - معنى أَنَّ: التَّوْكِيدُ.
3 -معنى كَأَنَّ: التَّشْبِيهُ ... 4 - معنى لَكِنَّ: الاسْتِدْرَاكُ.
5 -معنى لَيْتَ: التَّمَنِّي ... 6 - معنى لَعَلَّ: التَّرَجِّي، أوالإشْفَاقُ.
الفرق بين الترجي , والتّمَني:
ــ أنَّ التّرجي لا يكون إلا في الممكن حصوله، نحو (لعلَّ اللهَ يغفرُ لنا) ، ولا يصحُّ نحو (لعلَّ الشبابَ يعودُ) لأنه هنا لغير الممكن حصوله.
ــ وأمّا التّمني فيكون:
أ. في الْمُمْكِن حصوله، نحو (ليت زيدًا قائمٌ) و (ليت لي سَيَّارةً جديدةً) .
ب. ويكون في غير الممكن، نحو (ليت الشبابَ يعودُ) ، وكما في قوله تعالى: [يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا] .
الفرق بين التّرجي والإشفاق:
ــ أنَّ التَّرَجي يكون في الأمر المحبوب، نحو (لعلَّ الله يرحمُنا) .
ــ أمّا الإشفاق فيكون في المكروه، نحو (لعلَّ العَدُوَّ يقدُمُ) و (لعلَّ الطفلُ يسقطُ من السرير) .
(1) وذهب الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر وإنما هو باق على رفعه الذي كان له قبل دخول إن وهو خبر المبتدأ.
(2) وعدها سيبويه خمسة فأسقط (أنَّ) المفتوحة لأن أصلها إن المكسورة.