فهرس الكتاب
مواضعُ وجوبِ كسر همزةِ (إنَّ)
فَاكْسِرْ فِى الابْتِدَا وَفِى بَدْءِ صِلَهْ ... وَحَيْثُ إِنَّ لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ
أَوْ حُكِيَتْ بِالْقَوْلِ أَوْ حَلَّتْ مَحَلّ ... حَالٍ كَزُرْتُهُ وَإنِّي ذُو أَمَلْ
وَكَسَرُوا مِنْ بَعْدِ فِعْلٍ عُلِّقَا ... بِاللاَّمِ كَاعْلَمْ إِنَّهُ لَذُو تُقَى
الحالة الثانية: وجوب الكسر: يجب كسر همزة (إنّ) في المواضع الآتية:
1 -إذا وقعت إنّ في ابتداء الكلام، نحو: إنّ زيدًا قائم. ولا تقع (أَنَّ) المفتوحة في أول الكلام؛ فلا يُقالُ: أَنّك فاضلٌ عندي، بل يجب تأخيرها؛ فتقول: عندي أَنّك فاضلٌ.
2 -إذا وقعت في أوّل جملة الصَّلَة، نحو: جاء الذي إنّه قائمٌ. فالذي اسم موصول، وجملة (إنّه قائم) صلته، وقد صُدِّرت هذه الجملة بإِنَّ؛ ولذا وجب كسرها. ومنه قوله تعالى: [وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ] .
3 -إذا وقعت جوابًا للقسم وفي خبرها اللام، نحو (واللهِ إِنَّ زيدًا لقائمٌ) .
4 -إذا وقعت في صدر جملة مَحْكيَّة بالقول [1] نحو (قُلْتُ: إنَّ زيدًا قائمٌ) ، وقوله تعالى: [قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ] .
5 -إذا وقعت في صدر جملة حالية، نحو: زُرْتُه وإنَّي ذو أَمَلٍ. ومنه قوله تعالى: [كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ] . وقول الشاعر:
مَا أَعْطَيَانِي وَلاَ سَأَلْتُهُمَا ... إِلاَّ وَإنَّى لَحَاجِزِي كَرَمِي [2]
الشاهد: في قوله (إِلاَّ وإنَّي لحاجزي) حيث كسرت همزة (إنَّ) لأنها وقعت موقع الحال. ولدخول اللام في خبرها.
(1) فإنْ لم تُحْكَ بالقول وأُجْرِيَ القول مُجْرَى الظنّ فُتِحت، نحو: أتقول أنَّ زيدًا قائمٌ؟ (أي: أتظنّ) ففي هذا المثال فُتحت همزة إنّ؛ لأن القول فيه بمعنى الظَّن.
(2) المعنى: أنّ الخليلين لم يقصدا إعطائي شيئًا ولا هممتُ بسؤالهما شيئًا إلاّ وكرمي يمنعني عن قَبولِ عطائهما ويردّني عن ذلّ السؤال، فيكون مراده مدح نفسه بالعفّة وشرف النّفس.