الصفحة 133 من 245

وقول الشاعر: ... أَوْ تَحْلِفِى بِرَبَّكِ الْعَلِىَّ ... أَنِّى أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِىَّ [1]

الشاهد فيه: قوله (أَوْتَحْلِفِي بربِّك العليَّ أنِّى) حيث رُوِيَ البيت بفتح أنَّ وكسرها؛ لكونها واقعة بعد فعلِ قسمٍ لا لاَم بعدَه.

3 -إذا وقعت بعد فاء الجزاء، وهي: الفاء الواقعة في جواب الشرط، نحو: مَنْ يَأَتِنِي فَإِنَّهُ مُكْرَمٌ [2] . وقوله تعالى: [كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ] قُرِيءَ (فإنّه) بالفتح، والكسر [3] .

4 -إذا وقعت بعد مبتدأ هو في المعنى قول، وخبرها قولٌ، والقائل واحدٌ، نحو: خيْرُ القولِ إنِّي أحمدُ اللهَ، بكسر إنَّ وفتحها [4] .

(1) المعنى: أيتها المرأة، والله لتقعدِنَّ في مكان بعيدٍ عني حيثُ يقعد الشخص البعيد عن النّاس لكونه صاحب وساخة حسية أو معنوية ومبغوضًا عندهم إلا أن تحلفي بخالقك ِ المنزّه عن كل ما لايليق به (على كوني أبًا لهذا الولد الصغير) أو (حلفكِ هو إنّي أبو هذا الولد) ، حينئذٍ فلا مانع من قعودكِ عندي.

(2) فالكسر على اعتبار وقوع (إنَّ) في صدر جملة، وأَمَّا الفتح فعلى اعتبار أّنَّ مع معموليها: في تأويل مصدر مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير: مَنْ يَأتِني فإكرامُه حاصلٌ. ويجوز أن يكون المصدر خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: فَجَزَاؤهُ الإكرامُ.

(3) فالكسر على أنها جملة جواب للشرط (مَنْ) ، والفتح على جَعْل أَنّ وصلتها مصدرًا وقع مبتدأً خبره محذوف، والتقدير: فالغُفْرَانُ جَزَاؤُه، أو على جعلها خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: فجزاؤه الغفران.

(4) فالفتح على جَعْل أَنَّ وصلتها في تأويل مصدر يُعرب خبرًا عن المبتدأ (خير) والتقدير: خَيْرُ القولِ حَمْدُ اللهِ، والكسر على جَعْل إنَّ واسمها وخبرها جملة وقعت خبرًا عن المبتدأ (خير) فخيرُ القولِ: مبتدأ، وجملة: إني أحمدُ اللهَ: في محل خبرللمبتدأ. ولا تحتاج هذه الجملة إلى رابط؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت