الصفحة 135 من 245

شروطُ اقترانِ خبرِ (إِنّ المكسورةِ) بلامِ الابتداءِ

وَلاَ يَلِي ذِى اللاَّمَ مَا قَدْ نُفِيَا ... وَلاَ مِنَ الأَفْعَالِ مَا كَرِضِيَا

وَقَدْ يَلِيهَا مَعَ قَدْ كَـ (إِنَّ ذَا ... لَقَدْ سَمَا عَلَى الْعِدَا مُسْتَحْوِذَا)

شروط اقتران خبر (إنَّ المكسورة) بلام الابتداء

يُشترط لـ (اقتران خبر إنَّ المكسورة بلام الابتداء) ثلاثة شروط، هي:

1 -أن يكون الخبر متأخرًا، كما في قوله تعالى: [وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ] فإن تقدم الخبرلم يجز دخولها عليه؛ فلا تقول: إن لعندك محمدًا.

2 -أن يكون الخبر مُثبتًا، كما في قوله تعالى [وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ] .

فإنْ كان مَنفيَّا امتنع دخول اللام عليه، كما في قوله تعالى [إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ] وكما في قولك: إنَّ زيدًا ما يقوم؛ فلا يُقال: إنَّ زيدًا لَمَا يقومُ. وقد ورد شذوذًا في قول الشاعر:

وَأَعْلَمُ إِنَّ تَسْلِيمًا وَتَرْكًا ... لَلاَ مُتَشَابِهَانِ وَلاَ سَوَاءُ [1]

الشاهد فيه: قوله (لَلاَ مُتَشَابهان) ، حيث أدخل الشاعر اللام في الخبر المنفي بـ (لا) وهو شاذّ.

3 -ألا يكون الخبر جملة فعلية فعلها ماضٍ متصرف غير مقترن بـ (قَدْ) فلا يُقال: إنّ زيدًا لَرَضِيَ. وهذا هو المراد من قول الناظم: (ولا مِنَ الأفعالِ كرَضِيَا) .

مواضع اقتران خبر (إنّ المكسورة) بلام الابتداء

إذا استوفى الخبر الشروط جاز دخول اللام عليه، وذلك في المواضع الآتية:

أ- إذا كان الخبر جملة فعلية فعلها ماضٍ مُتصرف مقترن بـ (قد) ، نحو: إنَّ زيدًا لَقَدْ قامَ، ونحو: إنَّ ذا لقد سَمَا على العَدُوِّ مُسْتحوذًا.

ب- إذا كان الخبر جملة فعلية فعلها مضارع سواء كان مُتصرفًا، نحو قوله تعالى: [وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ] و (إنّ زيدًا لَيَرْضَى) ، أو غير متصرف تصرفًا كاملًا، نحو (إنَّ زيدًا لَيَذَرُ الشَّرَّ) . فالفعل (يَذَرُ) لا يستعمل منه إلا المضارع، والأمر. ومثله الفعل (يَدَعُ) .

(1) المعنى: إنّ إلقاء السلام على الناس، أو تسليم الامور إلى ذويها، وترك ذلك ليسا سواءًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت