فهرس الكتاب
ج- إذا كان الخبر جملةً فعليه فعلها ماضٍ غير متصرف (جامد) نحو: إنَّ زيدًا لَنِعْمَ الرَّجلُ، ونحو: إنَّ عَمْرًا لَبِئْسَ الرَّجلُ، ونحو: إن زيدًا لَعَسَى أن يزورَنا.
د- إذا كان الخبر جملة اسمية، نحو قوله تعالى: [وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ] و (إنّ أخاك لوَجْهُه حَسَنٌ) ، ويجوز: (إنّ أخاك وجهُه لَحَسَنٌ) [1] .
دخولُ لامِ الابتداءِ على غير الخبرِ
وَتَصْحَبُ الْوَاسِطَ مَعْمُولَ الْخَبَرْ ... وَالْفَصْلَ وَاسْمًا حَلَّ قَبْلَهُ الْخَبَرْ
1)دخول لام الابتداء على (معمول الخبر)
يشترط لذلك أربعة شروط، هي:
1 -أن يكون المعمول متوسطًا بين اسم إنّ وخبرها. ... 2 - أن يكون الخبر مِمَّا يصح ُّ دخول اللام عليه.
3 -ألا تكون اللام قد دخلت على الخبر. ... 4 - ألا يكون معمول الخبر حالًا، ولا تمييزًا.
وتتحقق هذه الشروط في نحو: إنّ زيدًا لَطَعَامَكَ آكلٌ. فالطعام معمولٌ للخبر (آكِلٌ) وقد دخلت عليه لام الابتداء؛ لكونه متوسطًا بين اسم إنّ وخبرها، والخبر مما يصح دخول اللام عليه؛ لأنه مفرد واللام لم تدخل عليه، والمعمول ليس حالًا، ولا تمييزًا. ولكن لا يصحّ أن يقال:
ــ إنّ زيدًا آكلٌ لَطعامك؛ لأن المعمول (طعام) ليس متوسطًا بين الاسم والخبر.
ــ إنّ زيدًا لَطعامَك لآكل [2] .
ــ إنّ زيدًا لَطعامَك أَكَل؛ لأن الخبر فعل ماضٍ متصرف غير مقرون بِقَدْ، وهو مما لايصح دخول اللام عليه.
ــ إن زيدًا لراكبًا حاضرٌ؛ لأن المعمول (لراكبًا) حال.
(1) بقي موضعان لم يذكرهما، هما:
1 -إذا كان الخبر مفردًا، نحو: إنّ زيدًا لقائمٌ. ... 2 - إذا كان الخبر شبه جملة، كما في قوله تعالى: [وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ] .
(2) ملاحظة: سُِمع قليلًا (إِنَّي لَبِحَمْدِ اللهِ لَصَالِحٌ) ، فقد دخلت اللام على الخبر (لصالح) مع كونها داخلة على معمول الخبر المتوسط (لبحمد الله) .