الصفحة 146 من 245

فَانْصِبْ بِهَا مُضَافًا أَوْ مُضَارِعَهْ ... وَبَعْدَ ذَاكَ الْخَبَرَ اذْكُرْ رَافِعَهْ

أحوال اسم لا النافية للجنس، وأحكامها الإعرابية

اسم لا النافية للجنس له ثلاثة أحوال، هي:

1 -المضاف (إلى نكرة) : حكمه: النّصب. نحو: لا غلامَ رجلٍ حاضرٌ.

2 -شبيه بالمضاف [1] : حكمه: النَّصب. وهو كل اسم له تعلُّق بما بعده، إمَّا:

ــ بعمل، نحو: لا طالعًا جبلًا ظاهرٌ، ولا خيرًا مِنْ زيدٍ راكبٌ (فجبلًا، ومن زيدٍ) معمولان لـ (طالعًا) و (خيرًا) . ــ أو بعطف، نحو: لا ثلاثةً وثلاثين عندنا (فثلاثين) معطوفة على ثلاثة.

وَرَكِّبِ الْمُفْرَدَ فَاتِحًا كَلاَ ... حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ وَالثَّانِى اجْعَلاَ

مَرْفُوعًا أَوْ مَنْصُوبًا أَو مُرَكَّبَا ... وَإِنْ رَفَعْتَ أَوَّلًا لا تَنْصِبَا

3 -المفرد: هو ما ليسَ مُضافا، ولا شبيهًا بالمضاف. فيدخلُ فيه المثنى، والجمع.

وحكمه: البناء [2] على ما كان يُنصب به (في محل نصب) :

ــ إن كان مفردا بُني على الفتح [3] ؛ لأنّ المفردَ نَصْبُه بالفتح، كما في قوله تعالى: [ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ] (البقرة: 2) .

ــ وإن كان مثنى، أو جمع مذكر سالمًا بُني على الياء؛ لأن نصبهما بالياء نحو (لا مُسْلِمَيْنِ خائفان) ... و (لا مُسْلمِينَ خائفون) .

ــ وإن كان جمع مؤنث سالمًا [4] بُني على الكسرة؛ لأن نصبه بالكسرة نيابة عن الفتحة، نحو (لا مسلماتِ مُتَبَرِّجَاتٌ) ، ومنه قول الشاعر:

إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ ولا لذات للشيب [5]

(1) هذا النوع من اسم (لا النافية للجنس) يسمى (مضارع المضاف) و (مُطَوَّلًا) و (مَمْطُولًا) أي: مَمْدُودًا.

(2) سبب بناء المفرد هو كونه مركَّبًا مع (لا) وصيرورته معها كالشيء الواحد فهو معها كالأعداد المركّبة من أحدَ عشَرَ إلى تسعةَ عشرَ. وذهب الكوفيون، والزَّجاج: إلى أنّ (رجل) في قولك: (لا رجلَ) معربٌ، وأن فتحته فتحة إعراب لا فتحة بناء.

(3) وذهب الكوفيون، والزَّجاج: إلى أنّ (رجل) في قولك: (لا رجلَ) معربٌ، وأن فتحته فتحة إعراب لا فتحة بناء.

(4) ذهب بعض العلماء إلى أنه أنْ يُبنى على الفتحة. وهذا مذهب المازني، والفارسي، ورجّحه ابن هشام.

(5) المعنى: إنّ سنّ الشباب الذي أواخره محمودة ونبلغُ مرادَنا فيه هو سنّ استلذاذنا بالأشياء، أمّا سن الشيخوخة هو سن حرماننا من اللذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت