فهرس الكتاب
الشاهد فيه: قوله (ولا لذاتِ للشيب) حيث جاء اسم لا (لذات) جمع مؤنث سالمًا، مبنيًا على الكسرة نيابة عن الفتحة، كما كان ينصب بها حين كان معربًا.
مراد الناظم بقوله: (وَبعْدَ ذاكَ الْخَبرَ اذكُرْ رافعَهُ)
المعنى: أن يُذْكَرَ الخبرُ مرفوعًا بعد اسم (لا) . والرّافع للخبر فيه رأيان:
الأول: أن الرّافع للخبر (لا) نفسها مطلقًا عند ابن مالك وجماعة.
الثاني: أن الرّافع للخبر فيه تفصيل:
أ. إنْ كان اسمها مضافا، أو مشبهًا بالمضاف، فالرافع للخبر هو (لا) نفسها.
ب. إن كان الاسم مفردًا، فاخْتُلف فيه على رأيين:
1ـ ذهب سيبويه إلى أنّه مرفوع على أنه خبر المبتدأ وليس مرفوعًا بـ (لا) لأنه يرى أنّ (لا) واسمها المفرد في محل رفع مبتدأ والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ، ولم تعمل (لا) عنده في حالة المفرد إلاّ في الاسم فقط.
2ـ ذهب الأخفش إلى أنّ الخبر مرفوع بـ (لا) فتكون لا عاملة في الاسم، والخبر.
حكم الاسم المفرد النكرة الواقع
بعد (لا) واسمها وحرف العطف و (لا) الثانية
إذا أُتِي بعد (لا) والاسم الواقع بعدها حرف عطف، ونكرة مفردة وتكررت (لا) نحو (لا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله) جاز في (اسم لا الأولى، واسم لا الثانية) خمسة أَوْجُه [1] ، وذلك لأن المعطوف عليه (حَوْلَ) إمّا أَنْ يُبْنى مع لا على الفتح، أو يُنصب، أو يُرفع، وذلك على النحو الآتي:
(1) يقصد الشارح أن العطف باعتبار الاسمين له الأوجه الخمسة الجائزة في نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهي:
1 -بناء الاسمين، على أنَّ (لا) الأولى، والثانية عملتا عمل إنّ، نحو: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله.
2 -رفعهما، على أن (لا) الأولى، والثانية عملتا عمل ليس، أو على أنهما مُهملتان، نحو: لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله.
3 -بناء الاسم الأول على الفتح، ورفع الثاني، على أنّ الأولى عاملة عمل إنّ، والثانية عاملة عمل ليس، أو مهملة، نحو: لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله.
4 -رفع الأول، وبناء الثاني على الفتح، على أن الأولى عاملة عمل ليس، أو مهملة، والثانية عاملة عمل إنّ، نحو: لا حولٌ ولا قوةَ إلا بالله.
5 -بناء الأول على الفتح، ونصب الثاني بالعطف على محل اسم (لا) الأولى، نحو: لا حولَ ولا قوةً إلا بالله،