فهرس الكتاب
الشّاهد: في قوله (تزعُمِيني) حيث جاءتْ بمعنى (الظّن) فلذلك نصبتْ مفعولين، وهو قليل [1] .
5 -عَدَّ، نحو: عَدَدْتُ الصَّدِيَق أَخًا. وقول الشاعر:
فَلاَ تَعْدُدِ الْمَوْلَى شَرِيكَكَ في الغِنَى ... وَلكِنَّمَا الْمَوْلَى شَرِيكُكَ في العُدْمِ [2]
الشّاهد: في قوله (فلا تَعدَدِ) حيث جاءتْ بمعنى (الظّن) فلذلك نصبتْ مفعولين، وهو كثير [3] .
6 -حَجَا، نحو (حَجَا الطَّالبُ المدرسَ مديرًا) ، وقول الشاعر:
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخًا ثِقَةً ... حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْمًا مُلِمَّاتُ [4]
الشّاهد: في قوله (أحجو) حيث جاءتْ بمعنى (الظّن) فلذلك نصبتْ مفعولين، وهو كثير [5] .
7 -جَعَلَ، بمعنى ظَنَّ، كما في قوله تعالى: [وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا] (الزخرف: 19) ، مفعولها الأول: الملائكةَ، والثاني: إِنَاثًا [6] .
(1) والأكثر في زَعَمَ أنْ تتعدَّى إلى مفعوليها بواسطة أنّ المؤكدة، نحو قوله تعالى: [زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا] (التغابن: 7) ، وقوله تعالى: [بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا] (الكهف: 48) ، وردت (أَنْ) في الآيتين مخففة من الثقيلة (أنَّ) وتأتي كذلك مُشَدَّدة، كقول الشاعر: ... وَقَدْ زَعَمَتْ أَنِّي تَغَيَّرْتُ بَعْدَها ... ومَنْ ذَا يا عَزَّ لا يَتَغَيَّرُ
(2) المعنى: فلا تظنّ أنّ صاحبك هو الذي يعاشرك ويخالطك في حال غناك ويسارك، بل الصاحب هو الذي يصاحبك في حال فقرك وإعسارك.
(3) وتأتي قليلًا (عَدَّ) بمعنى (أَحْصَى) تعدّت إلى مفعول واحد، نحو: عَدَدْتُ المالَ.
(4) المعنى: قد كنتُ أظنُّ أبا عمروٍ أخًا يوثَقُ بإخوته، ويُعتمد على إخوته، حتّى نزلَتْ بنا يومًا مُصيبات وحوادث الدّهر فوجدته غير ثقة.
(5) فإن كانت (حَجَا) بمعنى غَلَب في المحاجاة، نحو: حَاجَيْتُه فَحَجَوْتُه، أو كانت بمعنى (قَصَدَ) نحو: (حجوتُ بيتَ اللهِ) أي: قصدته بالزيارة. وقول الشاعر: حَجَوْنا بنِي النُّعمانَ إِذْ عَصَّ مُلْكُهُمْ. . .، فهي متعديّة إلى مفعول واحد.
(6) فإن كانت جَعَلَ بمعنى (أَوْجَدَ) تعدَّت إلى مفعول واحد، نحو قوله تعالى: [وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ] (الأنعام: 1) ، وإن كانت بمعنى (أَنْشَأ) فهي ناقصة من أفعال الشروع التي تعمل عمل (كان) نحو: جعل المدرسُ يشرحُ الدرسَ.