الصفحة 159 من 245

الشّاهد: في قوله (تركتُه) حيث جاءتْ بمعنى التصيير، فلذلك نصبتْ مفعولين.

7 -رَدَّ، كما في قوله تعالى: [وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا] (البقرة: 109) (أي: يُصَيَّرونَكُمْ كُفَّارًا) وكما في قول الشاعر:

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضًا ... وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِِيضَ سُودَا [1]

الشّاهد: في قوله (ردّ) في الموضعين، حيث جاءتْ بمعنى التصيير، فلذلك نصبتْ مفعولين.

ملاحظة: هذه الأفعال لا تنصب مفعولين إلا إذا كانت بمعنى (صَيَّر) وهو التَّحويل.

التَّصَرُّفُ، والْجُمُودُ، والتَّعْلِيقُ، والإِلْغَاءُ

وَخُصَّ باِلتَّعْلِيقِ وَالإِلْغَاءِ مَا ... مِنْ قَبْلِ هَبْ وَالأَمْرَ هَبْ قَدْ أُلْزِمَا

كَذَا تَعَلَّمْ وَلِغَيْرِ الْمَاضِ مِنْ ... سِوَاهُمَا اجْعَلْ كُلَّ مَا لَهُ زُكِنْ

تقسيم ظن وأخواتها باعتبار تصرّفها، وجمودها

إنّ أفعال القلوب باعتبار التصرّف وعدمه تنقسم إلى قسمين:

1 -أفعال مُتَصَرَّفَة، وهي جميع أفعال القلوب ما عدا (هَبْ، وتعلَّمْ) لأنها يأتي الصيغ كلها، نحو:

(ظنَنْتُ زيدًا صالحًا)

مضارعه ... مصدره

(أظنُّ زيدًا صالحًا) ... أمره ... اسم فاعله ... (عجبتُ من ظنِّكَ زيدًا صالحًا)

(ظُنَّ زيدًا صالحًا) ... (أنا ظانٌّ زيدًا صالحًا)

مبني لمجهوله ... اسم مفعوله

(ظُنَّ زيدٌ قائمًا) ... (زيدٌ مظنونٌ أبوه صالحًا)

(1) المعنى: رمَتْ حوادث الدّهر ومصائبه المتجدّدة نسوة آل حرب، فابيضّتْ لشدّة هولها شعورهنَّ السّود، واسودّتْ وجوههُنَّ البِيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت