فهرس الكتاب
ما يجري فيه التعليق، والإلغاء، وما لا يجري فيه
التعليق، والإلغاء معًا يختصان بأفعال القلوب المتصرفة وحدها دون جميع ما عداها من الأفعال، فلا يجريان فيما يأتي:
أ- أفعال التحويل: المتصرف منها، وغير المتصرَّف لا تعليق فيها، ولا إلغاء.
ب- أفعال القلوب: غير المتصَّرف منها لا تعليق فيه ولا إلغاء، وهما فعلان فقط (تعلَّمْ، وهَبْ) .
حكم الإلغاء، والتعليق
وَجَوَّزِ الإِلْغَاءَ لا فِى الابْتِِِدَا ... وَانْوِ ضَمِيرَ الشَّانِ أَوْ لاَمَ ابْتِدَا
فِى مُوهِمٍ إِلْغَاءَ مَا تَقَدَّمَا ... وَالْتَزِمِ التَّعْلِيقَ قَبْلَ نَفْىِ مَا
وَإِنْ وَلاَ لاَمُ ابْتِداءٍ أَوْ قَسَمْ ... كَذَا وَالاسْتِفْهَامُ ذَا لَهُ انْحَتَمْ
حكم الإلغاء
يجب إعمال الفعل الناسخ إذا وقع في ابتداء جملته عند البصريين [1] ، نحو ظننتُ زيدًا قائمًا.
ويجوز إلغاؤه إذا لم يكن في ابتداء جملته [2] ، كأن يقع وسطًا، نحو: زيدٌ ظننتُ قائمٌ، أو يقع متأخرًا، نحو: زيدٌ قائمٌ ظننتُ.
ملاحظة: إن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمةً أُوّل على إضمار (ضمير الشأن) ، نحو قول الشاعر:
(1) وأجاز الكوفيون، والأخفش، وأبوبكر الزبيدي الإلغاء.
(2) واختلف العلماء في الأحسن منهما (الإلغاء، أو الإعمال) على التفصيل الآتي:
1 -إذا توسَّط الناسخ بين المفعولين، نحو: زيدٌ ظننت قائمٌ، ففيه قولان:
أ- الإلغاء، والإعمال سِيَّان.
ب- الإعمال أحسن من الإلغاء.
2 -إذا تأخر الناسخ، نحو: زيدٌ قائمٌ ظننتُ، فالإلغاء أحسن.