فهرس الكتاب
6 -الاستفهام، وله صورٌ ثلاث:
أ- أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام وقع مبتدأ، نحو: علمت أيُّهُم أبوك [1] .
ب- أن يكون المبتدأ مضافا إلى اسم استفهام، نحو: علمتُ غلامُ أيَّهم أبوك.
ج- أن يدخل عليه حرف استفهام، نحو: علمتُ أزيدٌ عندك أم عمرٌو؟
ونحو: علمتُ هَلْ زيدٌ قائمٌ أم عمرٌو؟ ونحو قوله تعالى: [وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ] (الأنبياء: 109) .
تعْدِيَةُ عَلِمَ وظَنَّ إلى مفعول واحد
لِعْلِمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ ... تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ
المعنى: يمكن تعدية (علِمَ) إلى مفعول واحد؛ بشرط أن تكون بمعنى (عَرَف) نحو: علمتُ زيدًا، أي: عرفته، ونحو قوله تعالى: [وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا] (النحل: 78) .
ويمكن تعدية (ظنّ) إلى مفعول واحد بشرط أن تكون بمعنى (اتَّهَمَ) نحو: ظننتُ زيدا ً، أي: اتَّهَمْتُهُ. ومنه قوله تعالى: [وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ] (التكوير: 24) ، أي: بِمُتَّهَمٍ.
وَلِرَأَى الرُّؤْيَا اُنْمِ مَا لِعَلِمَا ... طَالِبَ مَفْعُولَيْنِ مِنْ قَبْلُ انْتَمَى
رأى الحلمية، وعملها
المعنى: (رأى) الحلمية ـ الرُّؤْيا في المنام ـ تنصب مفعولين، كعَلِمَ. نحو قوله تعالى: [قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا] (يوسف: 36) . فالمفعول الأول، هو: ياء المتكلِّم، وجملة (أعصر خمرًا) في محل نصب مفعول ثانٍ. وكما في قول الشاعر: ... أَبُو حَنَشٍ يُؤَرِّقُنِى وطَلْقٌ ... وَعَمَّارٌ وَآوِنَةً أَثَالاَ
أَرَاهُمْ رُفْقَتِى حَتّى إِذَا مَا ... تَجَافَى اللَّيلُ وَانَخَزَلَ انْخِزَالا [2]
(1) وكما في قوله تعالى: [لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى] (الكهف: 12) ، وقوله تعالى: [وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا] (طه: 71) . أو اسم استفهام وقع خبرًا، نحو: علمتُ متى السَّفرُ؟
(2) المعنى: إذا نمتُ أرى في المنام أصدقائي الذين فارقوني وذهبوا إلى الشّام، وهم: أبو حنش، طَلْق، عمّار، أُثال. أراهم مجتمعين معي، حتّى إذا ذهبَ الليلُ وزالَ بطلوع الفجر تمامًا.