فهرس الكتاب
ملاحظة: إن لم يدلّ دليل على الحذف لم يَجُز الحذف لا فيهما، ولا في أحدهما؛ فلا يقال: ظننتُ، ولا ظننتُ زيدًا، ولا ظننت قائمًا، إذا لم يدل على المحذوف دليل.
إِجْراءُ القولِ مُجْرَى الظّن، فينصب مفعولين
وَكَتَظُنُّ اجْعَلْ تَقُولُ إِنْ وَلِى ... مُسْتَفْهَمًا بِهِ وَلَمْ يَنْفَصِلِ
بِغَيْرِ ظَرْفٍ أَوْ كَظَرْفٍ أَوْ عَمَلْ ... وَإِنْ بِبَعْضِ ذِى فَصَلْتَ يُحْتَمَلْ
محلُّ جملة القول من الإعراب
إذا وقع بعد فعل القول كلمة مفردة فهي مفعول به، نحو: أقول الحقَّ.
وإذا وقعت بعده جملة حُكِيَتْ كما هي، وتكون في محل نصب سدّت مَسَدّ المفعول به، نحو: قال زيدٌ عمرٌو منطلقٌ.
الخلاف في جواز إجراء القول مُجرى الظن
للعرب في جواز إجراء القول مُجرى الظن، مذهبان:
أحدهما: ذهبت عامّة العرب إلى أنه لا يجوز إجراء القول مُجرى الظن إلا بشروط أربعة، هي:
1 -أن يكون الفعل مضارعًا. ... 2 - أن يكون للمخاطَب.
3 -أن يكون مسبوقًا باستفهام. ... 4 - ألاّ يُفْصَل بين الاستفهام، والفعل إلا إذا كان الفاصل واحدًا مما يأتي:
أ. ظرفًا، نحو: أعندك تقول زيدًا مُنطلقًا؟ فالفاصل الظرف (عندك) لايضرّ.
ب. أو جارًا ومجرورًا، نحو: أفي الدار تقول زيدًا مُنطلقًا؟ فالفاصل الجار والمجرور (في الدار) لايضرّ.
ج. أو معمولًا للفعل، نحو: أعمرًا تقول مُنطلقًا؟ فالفاصل المعمول (عَمْرًا) وهو المفعول الأول لـ (تقول) لايضرّ.
ملاحظة: إذا لم يتحقق شرط من الشروط الأربعة السابقة لم يَجز أن يَنْصبَ القولُ مفعولين عند عامّة العرب. مثل أن يكون الفعل غير مضارع، نحو: قال زيد عمرٌو مُنطلقٌ، لم ينصب القول مفعولين.
فمثال ما اجتمعت فيه الشروط قولك: أتقول عَمْرًا مُنطلقًا؟ فَعَمْرًا: مفعول أول، ومُنطلقا: مفعول ثانٍ؛ لأن ... (أتقول؟) بمعنى: أتظنّ؟ ويجوز رفعهما على الحكاية، نحو: أتقول عمرٌو منطلقٌ؟ وقول الشاعر: