الصفحة 167 من 245

الأفعال المتعديّة إلى ثلاثة مفاعيل

الأفعال المتعديّة إلى ثلاثة مفاعيل سبعة، وهي: أَرَى، وأَعْلَمَ، أَنْبَأَ، ونَبَّأَ؛ وأَخْبَرَ، وخَبَّرَ؛ وحَدَّث.

إِلَى ثَلاَثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا ... عَدَّوْا إِذَا صَارَا أَرَى وَأَعْلَمَا

أصل (أرى، وأعلم) رأى، وعَلِم المتعديتان إلى مفعولين، نحو: رأيت العلمَ نورًا، فلما دخلت عليهما همزة التعديّة (همزة النَّقْل) زادتهما مفعولًا ثالثًا [1] ، نحو (أرى عليٌّ خالدًا الأمرَ واضحًا، أعلم الجنديُّ القائدَ العدُوَّ قادمًا) .

وَمَا لِمَفْعُولَىْ عَلِمْتُ مُطْلَقَا ... لِلثَّانِ وَالثَّالِثِ أَيْضًا حُقِّقَا

أحكام المفعول الثاني الثالث من مفاعيل (أعلم، وأرى)

يثبت للمفعول الثاني والثالث من مفاعيل (أعلم، وأرى) كلّ أحكام مفعولي (عَلِمَ، ورَأَى) مما يأتي:

1.كون المفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. ومثال ذلك: أعلمت زيدًا عمرًا قائمًا. فالمفعول الثاني (عمرًا) والمفعول الثالث (قائمًا) أصلهما المبتدأ والخبر؛ تقول: عمرٌو قائمٌ.

2.جواز الإلغاء، والتعليق. مثال جواز إلغاء العامل بالنسبة إليهما، قولهم (عمرٌو أعلمتُ زيدًا قائمٌ) . ... ومنه قولهم: (البركةُ أَعْلَمَنَا اللهُ مع الأَكَابِرِ) .

(1) أصل المفعول الذي زادته الهمزة، وفائدة الهمزة:

المفعول الذي زادته الهمزة هو الفاعل قبل دخول همزة النّقل (التعدية) فالهمزة تُصَيَّرُ ما كان فاعلًا مفعولًا، نحو: عَلِم زيدٌ عمرًا منطلقًا. فزيدٌ: فاعل، وعمرًا: مفعول أول، ومنطلقا: مفعول ثانٍ، فلمّا دخلت الهمزة جعلت الفاعل (زيد) مفعولًا فأصبحت المفاعيل ثلاثة، نحو: أَعْلَمْتُ زيدًا عمرًا منطلقًا. فزيدًا: مفعول أول، وعمرًا: مفعول ثان، ومنطلقا: مفعول ثالث.

وهذه الهمزة هي التي جعلت اللازم متعديًا إلى مفعول واحد، نحو: خرجَ زيدٌ؛ فتقول: أَخْرَجْتُ زيدًا، وهي التي جعلت المتعدِّي إلى مفعول واحد يتعدّى إلى مفعولين، نحو: لَبِسَ زيدٌ ثوبًا؛ فتقول: أَلْبَسْتُ زيدًا ثوبًا، وهي التي جعلت المتعدّى إلى مفعولين يتعدّى إلى ثلاثة، كما تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت