الصفحة 168 من 245

ومثال جواز التعليق؛ قولهم: أعلمتُ زيدًا لعمرٌو قائمٌ.

3.جواز حذفهما، أو حذف أحدهما إذا دلّ على ذلك دليل.

مثال حذفهما للدلالة عليهما: هل أعلمتَ أحدًا عمرًا قائمًا؟ فتقول: أعلمتُ زيدًا. فحُذف المفعولين الثاني، والثالث لدلالة السؤال عليهما.

ومثال حذف أحدهما للدلالة عليه: أن تقول في جواب السؤال السابق: أعلمتُ زيدًا عمرًا (أي: قائمًا) أوتقول: أعلمتُ زيدًا قائمًا (أي: عمرًا قائمًا) .

وَإِنْ تَعَدَّيَا لِوَاحِدٍ بِلاَ ... هَمْزٍ فَلاِثْنَيْنِ بِهِ تَوَصَّلاَ

وَالثَّانِ مِنْهُمَا كَثَانِى اثْنَىْ كَسَا ... فَهْوَ بِهِ في كُلِّ حُكْمٍ ذُو ائْتِسَا

متى تتعدّى (رأى، وعلم) إلى مفعولين

إذا كانت رأى، وعلم قبل دخول الهمزة عليهما تتعديان إلى مفعول واحد، نحو: رأى زيدٌ عمرًا. فـ (رَأَى) هُنا تعدَّت إلى مفعول واحد؛ لأنها (بصريّة) ونحو: عَلِمَ زيدٌ الحقَّ. (عَلِمَ) هُنا تعدّت إلى مفعول واحد؛ لأنها بمعنى (عَرَف) فإنهما في هذه الحالة تتعديان إلى مفعولين إذا دخلت عليهما همزة التعدية، نحو: أريتُ زيدًا عمرًا، ونحو: أعلمتُ زيدًا الحقَّ، ولا تتعديان إلى ثلاثة مفاعيل إلا إذا كانتا تتعديان إلى مفعولين قبل دخول الهمزة عليهما.

حكم المفعول الثاني لـ (رأى، وعلم) إذا تعدَّيا إلى مفعولين

إذا تعدت (رأى، وعلم) إلى مفعولين بسبب دخول همزة التعدية عليهما فإنَّ مفعولهما الثاني يثبت له حكم المفعول الثاني لـ (كسا، وأعطى) فيما يأتي:

أ. كونه لا يصح الإخبار به عن الأول؛ لأنّ المفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، نحو: كسوتُ زيدًا ثوبًا، ونحو: أعطيتُ زيدًا ثوبًا، فلا يصح الإخبار بالمفعول الثاني؛ فلا يُقال: زيدٌ ثوبٌ.

وكذلك لا يصحّ الإخبار بالمفعول الثاني لـ (علم، ورأى) إذا تعدَّيا إلى مفعولين بسبب دخول همزة التعدية، نحو: أريتُ زيدًا عمرًا، ونحو: أعلمت زيدًا الحقَّ، فلا يُقال: زيدٌ عمرٌو، ولا: زيدٌ الحقُّ.

ب. كونه يجوز حذفه مع الأول، وحذف الثاني وإبقاء الأول، وحذف الأول وإبقاء الثاني، وإن لم يدلّ على ذلك دليل.

ــ فمثال حذف المفعولين: أعلمتُ، وأعطيتُ. ومنه قوله تعالى: [فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى] (الليل: 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت