فهرس الكتاب
ــ ومثال حذف المفعول الثاني وإبقاء الأول: أعلمتُ زيدًا، وأعطيتُ زيدًا. ومنه قوله تعالى: [وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى] (الضحى: 5) .
ومثال حذف المفعول الأول وإبقاء الثاني: أعلمتُ الحقَّ، وأعطيتُ درهمًا. ومنه قوله تعالى: [حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ] (التوبة: 29) فالجزية: مفعول ثانٍ، والمفعول الأول محذوف، تقديره: المسلمين.
أخوات أرى، وأعلم
وَكَأَرَى السَّابِقِ نَبَّا أَخْبَرَا ... حَدَّثَ أَنْبَأَ كَذَاكَ خَبَّرَا
أخوات (أرى) التي تنصب ثلاثة مفاعيل
الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل (سبعة) وسبق ذكر أَعْلَمَ، وأَرَى، وفي هذا البيت ذكر الأفعال الخمسة الباقية، وهي:
1 -نَبَّأَ، نحو: نَبَّاتُ زيدًا عمرًا قائمًا. ومنه قول الشاعر:
نُبِّئْتُ زُرْعَةَ والسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا ... يُهْدِى إِلَيَّ غَرَائِبَ الأَشْعَارِ [1]
الشاهد فيه: قوله (نبئت زرعة. . . يهدي) حيث أعمل (نبأ) في مفاعيل ثلاثة، أحدها النائب عن الفاعل وهو التاء، والثاني (زرعة) والثالث جملة يهدي مع فاعله ومفعوله.
2 -أَخْبَرَ، نحو: أخبرتُ زيدًا أخاك مُنطلقًا. ومنه قول الشاعر:
وَمَا عليكِ إِذا أَخْبَرْتِنِى دَنِفًا ... وغَابَ بَعْلُكِ يومًا أَنْ تَعُودِينِى [2]
الشاهد فيه: قوله (أخبرتني دنفًا) حيث أعمل (أخبر) في ثلاثة مفاعيل: أحدها نائب الفاعل وهو تاء المخاطبة، والثاني ياء المتكلم، والثالث قوله (دنفًا) .
3 -حَدَّثَ، نحو: حَدَّثْتُ زيدًا بَكْرًا مُقيمًا. ومنه قول الشاعر:
(1) المعنى: بلغني أن زُرعةَ يقول فيَّ أشعارًا تُعدّ بالنسبة لصدورها منه غريبة، لأنه ليس ممّن يقول الشّعر، ولا من أهله، وما ذاك إلا لقلّة عقله وسفاهته التي هي وصف ذميم مثل اسمها وهو السّفاهة.
(2) المعنى: أيتها المحبوبة، إذا اُخبِرتِ أنّ المرضَ لا زمني، وقد غابَ بعلُكِ يومًا من الأيام، فأيّ بأسٍ عليكِ في عيادتي؟ أي: فلا بأس عليك.