الصفحة 170 من 245

أَوْ مَنَعْتُمْ مَا تُسْأَلُونَ فَمَنْ حُدِّ ... ثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا الوَلاَءُ [1]

الشاهد فيه: قوله (حدثتموه له علينا الولاء) حيث أعمل (حدث) في ثلاثة مفاعيل: أحدها نائب الفاعل، وهو ضمير المخاطبين، والثاني هاء الغائب، والثالث جملة (له علينا الولاء) .

4 -أَنْبَأَ، نحو: أَنْبَاتُ عبدَاللهِ زيدًا مُسَافِرًا. ومنه قول الشاعر:

وَأُنْبِِئْتُ قَيْسًا وَلَمْ أَبْلُهُ ... كَمَا زَعَمُوا خَيْرَ أَهْلِ اليَمَنْ [2]

الشاهد فيه: قوله (وأنبئت قيسا خير أهل اليمن) حيث أعمل (أنبأ) في مفاعيل ثلاثة، الاول تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل، والثاني قوله (قيسا) ، والثالث قوله (خير أهل اليمن) .

5 -خَبَّرَ، نحو: خَبَّرْتُ زيدًا عَمرًا غَائِبًا. ومنه قول الشاعر:

وَخُبِّرْتُ سَوْدَاءَ الغَمِيمِ مَرِيضَةً ... فَأَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِِى بِمِصْرَ أَعُودُهَا

الشاهد فيه: قوله (وخبرت سوداء الغميم مريضة) حيث أعمل (خبّر) في ثلاثة مفاعيل، أحدها تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل، والثاني قوله (سوداء الغميم) ، والثالث قوله (مريضة) [3] .

(1) المعنى: أو مُنِعتُم الذي يُطلَبُ منكم من النّصفة فيما بيننا وبينكم، فهل بلغكم أنّ أحدًا انتصر علينا، أو زاد علينا في الرّفعة والشّرف؟ أي: لم يبلّغكم ذلك حتى تطمعوا فينا وتمنعوا عنا ما يُطلب منكم.

(2) المعنى: بلغني أنّ قيسًا خير أهل اليمن، وإن كنتُ لم أختبره اختبارًا يوافق ما قالوه في حقّه. أو: بلغني خبرٌ كالخبر الذي زعموه وهو أنَّ هذا الرّجل خير أهل اليمن، وإن كنتُ لم أختبره.

(3) والمتأمِّل في جميع هذه الشواهد يَجِد الأفعال فيها كلّها مبنية للمجهول، وقد تعدَّت إلى مفعولين بعد نائب الفاعل. ولذلك قال الشيخ زكريا الأنصاري: (ولم يُسمع تعدِّيها إلى ثلاثة صريحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت