فهرس الكتاب
أنواع الفاعل
الفاعل ثلاثة أنواع، هي:
1 -اسم صريح، نحو: قام زيدٌ.
2 -مصدر مؤول، نحو: يعجبنى أن تقومَ. فالمصدر المؤول (أن تقوم) في محل رفع فاعل، تقديره: قيامُك.
3 -ضمير، سواء كان متصلا، نحو: قمتُ، وقاموا؛ أو منفصلا، نحو: ما قام إلا أنا.
حكم تأخير الفاعل عن رافعه
وَبَعْدَ فِعْلٍ فَاعِلٌ فَإِنْ ظَهَرْ ... فَهْوَ وَإِلاّ فَضَمِيرٌ اسْتَتَرْ
يجب تأخير الفاعل [1] عن رافعه سواء كان ظاهرًا، أم ضميرًا مستترًا، وسواء كان رافعه فعلًا، أو شبهه، نحو: قام زيدٌ، وقام الزيدان، وزيدٌ قائمٌ غلاماه. ولا يقال: زيدٌ قام، على اعتبار أنّ (زيدٌ) فاعل مقدّم، بل هو في هذا المثال مبتدأٌ خبره جملة (قام) وفاعل (قام) ضمير مستتر تقديره (هو) .
وَجَرِّدِ الفِعْلَ إِذَا مَا أُسْنِدَا ... لاِثْنَيْنِ أَوْ جَمْعٍ كَـ"َ فَازَ الشُّهَدَا"
وَقَدْ يُقَالُ سَعِدَا وَسَعِدُوا ... وَالفِعْلُ للظَّاهِرِ بَعْدُ مُسْنَدُ
حكم تجريد الفعل من علامتي التثنية، والجمع إذا أُسند إلى فاعل ظاهر
في هذه المسألة مذهبان:
1ـ مذهب جمهور العرب: إذا أسند الفعل إلى ظاهر (مثنىً كان، أو جمعا) وَجَبَ تجريده من علامة تدلّ على التثنية، أو الجمع؛ فتقول: قام الزيدان، وقام الزيدون، وقامت الهنداتُ، ولا يجوز أَنْ تقول: قاما الزيدان، ولا: قاموا الزيدون، ولا: قُمْنَ الهنداتُ، على أنّ الألف، والواو، والنون: أحرف تدل على التثنية، والجمع، وما بعدها فاعل.
(1) لأنّ تقديم الفاعل يُوقع في اللَّبْس بينه وبين المبتدأ، فلا يَدري السَّامع أردت الابتداء بـ (زيد) والإخبار عنه بـ (قام) أم أردت إسناد (قام) إلى زيد على أنّه فاعل؟ وهذا هو مذهب البصريين.
أمّا الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كلّه.
وبناء على هذا الخلاف فإنّك على مذهب الكوفيين تقول: الزيدان قَامَ، والزيدون قامَ، أمّا على مذهب البصريين فيجب أن تقول: الزيدان قاما، والزيدون قاموا؛ فيكون ألف الاثنين، وواو الجماعة فَاعِلَيْن.