فهرس الكتاب
فإن لم يتعّن مكان الحذف لم يجز، نحو: (اخترتُ القوم بني تميم) ؛ لأنه لا يُدرى هل الأصل: اخترتُ من القومِ بني تميم، أو: اخترتُ القومَ من بني تميم، فلم يتعيَّن مكان الحذف كما ترى.
محل (أنّ، وأَنْ) من الإعراب عند حذف حرف الجر
1 -ذهب الأخفش إلى أنهما في محل جرّ. ... 3 - مذهب سيبويه: جواز الأمرين (الجر، والنصب) .
2 -مذهب الكسائي: أنهما في محل نصب.
مثال إعراب: عجبت أنّك قائمٌ، أو: عجبت أن يعطوا الدَّية، فالمصدر المؤَوَّل من (أَنّ واسمها وخبرها) ومن (أَنْ والفعل) يكون:
ـ في محل جرّ بحرف الجر المحذوف (عند الأخفش) .
ـ في محل نصب على نزع الخافض، أو على أنه مفعول به (عند الكسائي) .
ـ ويجوز الوجهين (عند سيبويه) .
تقديم أحد المفعولين وهو الفاعل في المعنى في باب أعطى
وَالأَصْلُ سَبْقُ فَاعِلٍ مَعْنىً كَمَنْ ... مِنْ أَلْبِسَنْ مَنْ زَارَكُمْ نَسْجَ اليَمَنْ
المعنى: إذا تعدّى الفعل إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، كأعطى، وأَلْبَسَ، وغيرهما؛ فالأصل تقديم المفعول الذي هو فاعل (آخذٌ) في المعنى، نحو: (أَلْبِسَنْ مَنْ زاركم نسجَ اليمن) ، فالأصل تقديم (مَنْ) لأنه اللاَّبس فهو الفاعل في المعنى، أمّا (نسجَ اليمن) فهو المفعول الثاني؛ لأنه الملبوس.
ونحو: (أعطيت زيدًا درهما) ، فالأصل في هذا المثال تقديم (زيد) على درهم؛ لأنه الآخِذُ للدرهم فهو الفاعل في المعنى، ومثله قولك: (كسوتُ زيدًا جُبَّةً) .
ملاحظة: يجوز تقديم ما ليس فاعلا في المعنى لكنه خلاف الأصل، نحو: (ألبِس ثَوبَه زيدًا) .
أحكام تقديم ما هو فاعلٌ في المعنى، وتأخيره
وَيَلْزَمُ الأَصْلُ لِمُوجِبٍ عَرَى ... وَتَرْكُ ذَاكَ الأَصْلِ حَتْمًا قَدْ يُرَى
المعنى: يجب تقديم ما هو فاعلٌ في المعنى عند وجود موجب كخوف اللبس، نحو: (أعطيت زيدًا عمرًا) ، لأنّ كلاّ من المفعولَين يصلُح أن يكون آخِذًا ومأخوذًا. وخلاف ذلك الأصل قد يحصل وجوبًا بتقديم ما ليس فاعلًا في المعنى،