الصفحة 199 من 245

المفعولُ الْمُطْلَقُ

الْمَصْدَرُ اسْمُ مَا سِوَى الزَّمَانِ مِنْ ... مَدْلُولَىِ الفِعْلِ كَـ (أَمْنٍ) مِنْ (أَمِنْ)

المعنى: يدلّ المصدر على أحد مدلولي الفعل، أي يدل على (الحدث) دون (الزمان) ، مثل مصدر (أمْنِ) الذي هو الحدث، من فعل (أمِنَ) فلا يدل على الزمان الماضي.

وبيانه: أنّ الفعل يدل شيئين: الحدث، و الزمان. فمثلًا (قامَ) يدلّ (قيامٍ) وهو الحدث، في (الماضي) وهو الزمان.

والمصدر (قيام) هو الحدث، وهو أحد مدلولَيْ فعل (قامَ) .

فالمصدر: (هو ما دلّ على الحدث مُجرَّدًا من الزَّمن) .

والمفعول المطلق، هو المصدر الْمُنْتَصِبُ توكيدًا لعامله، أو بيانًا لنوعه، أو بيانًا لِعَدَدِه.

فمثال المؤكِّد لعامله قوله تعالى: [وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا] ، وكقولك: (ضربْتُ زيدًا ضربًا) .

ومثال المبيِّن لنوعه قوله تعالى: [وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا] ، وكقولك: ضربتُ زيدًا ضربًا شديدًا، سِرْتُ سَيْرَ زيدٍ.

ومثال المبين لعدده قولك: سجدتُ للهِ سَجْدَةً، ضربتُ زيدًا ضربتين.

وسُمِّي مفعولا مطلقا؛ لأنه يَصْدُقُ عليه لفظ (المفعول) مطلقًا، دون أن يَتَقَيَّدَ بشيءٍ كـ (الجار والمجرور: فيه، به، معه) ، بخلاف غيره من المفاعيل.

عامل النَّصب في المفعول المطلق

بِمِثْلِهِ أَوْ فِعْلٍ أَوْ وَصْفٍ نُصِبْ ... وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذَيْنِ انْتُخِبْ

المعنى: نُصِبَ المفعول المطلق بمصدر عامل، أو فعل تام متصرّف، أو وصف عامل متصرّف كـ (اسم الفاعل، اسم المفعول، صيغة المبالغة) . وكون المصدر أصلًا يشتقّ منه الفعل والوصف هو الرأي المختار.

وبيانه: أنّ المفعول المطلق ينصب بأحد أمور ثلاثة، وهي:

1 -المصدر العامل، نحو قوله تعالى: [فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا] ، وكقولك: عجبتُ من ضَرْبِك زيدًا ضربًا شديدًا. فضربًا: مفعول مطلق، ناصبه المصدر: ضَرْبك.

2 -الفعل، كما في قوله تعالى: [أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا] .

3 -الوصف، كما في قوله تعالى: [وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا] وقوله سبحانه: [فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا، وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا، فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا] وكقولك: (هو مضروبٌ ضربًا مبرحًا) و (زيدٌ درّاكٌ المسألةَ دركًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت