فهرس الكتاب
بالبَاعِثِ الوَارِثِ الأَمْواتِ قَدْ ضَمِنَتْ ... إِيَّاهُمُ الأَرْضُ في دَهْرِ الدَّهَارِيرِ [1]
الشاهد فيه: قوله (إِيَّاهُمُ) حيث فصل الضمير المنصوب لأجل الضرورة فإن الأصل والقياس أن يقال ضمنتهم.
2 -جوازًا:
وَصِلْ أَوِ افْصِلْ هَاءَ سَلْنِيهِ وَمَا ... أَشْبَهَهُ في كُنْتُهُ الْخُلْفُ انْتَمَى
كَذَاكَ خِلْتَنِيهِ وَاتَّصَالاَ ... أَخْتَارُ، غَيْرِى اخْتَارَ الانْفِصَالاَ
المواضع التي يجوز فيها استعمال الضمير المنفصل
يجوز استعمال الضمير المنفصل مع إمكان استعمال المتصل في مسألتين:
المسألة الأولى: إذا اجتمع ضميران عاملهما واحد، وأوَّلهما أعرف من ثانيهما، وليس مرفوعًا، وثانيهما ليس خبرًا في الأصل، نحو: (الدِّرهمُ سَلْنِيه) و (الكتاب أعطيتكه) .
في هذا المثال اجتمع ضميران (ياء المتكلم، وهاء الغائب) وعاملهما واحد، هو الفعل (سأل) والضمير الأول أعرف من الثاني، وهو ليس مرفوعًا، والثاني (هاء الغائب) ليس خبرًا في الأصل؛ لأن سأل تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر؛ ولذلك يجوز استعمال الضمير المنفصل؛ فنقول: الدِّرهمُ سَلْني إياه، ونحو: (الكتاب أعطيتك إياه) .
ولكن الأرجح الوصل، لأنه لم يَرد في القرآن الكريم إلا بالوصل، قال تعالى: [إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا] . وقال تعالى: [أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ] وقال تعالى: [فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ] .
ملاحظة: أما إذا كان أولهما مرفوعا فيجب استعمال الضمير المتصل، نحو: أكرمتُك؛ لأن التاء ضمير رفع.
(1) المعنى: أقسمت بالله الذي يرث الأموات ويبعثهم بعد فنائهم وقد شملتهم الأرض في أزمان الشدائد والمقسم عليه في الأبيات بعده.