الصفحة 51 من 245

ثانيًا: العَلَمُ، تعريفُه

اِسْمٌ يُعَيِّنُ الْمُسَمَّى مُطْلَقًا ... عَلَمُهُ كَجَعْفَرٍ وَخِرْنِقَا

وَقَرَنٍ وَعَدَنٍ وَ لاَحِقِ ... وَشَذْقَمٍ وَهَيْلَةٍ وَوَاشِقِ

العلم، هو: الاسم الذي يُعَيِّنُ مُسَمَّاه مُطْلَقًا (أي: بلا قَيْد) نحو: جعفر: اسم رجل، وخِرْنِق: اسم امرأة، وقَرْن: اسم قبيلة، وعَدَن: اسم مكان، ولاحِق: اسم فرس، وشَذْقم: اسم جَمل، وهَيْلَة: اسم شَاة، وواشق: اسم كلب.

ما يخرج من التعريف

يخرج من التعريف ما يلي:

1 -النكرة؛ لأنه لا يُعيّن مسماه.

2 -بقيّة المعارف؛ لأنها تعيّن مسماها بِقَيْدٍ، كالضمائر فإنها تُعيِّن مسمَّاها بواسطة قرينة:

ـ إمّا معنويَّة: مثل التكلُّم في (أنا) ، أو الحضور في (أنت) ، أو الغيبة في (هو) .

ـ أو لفظية: كالصِّلة في الأسماء الموصولة، نحو: جاء الذي علّمني، وكـ (أل) في قولك: الرجل.

ـ أو حِسِّيَّة: كأسماء الإشارة، نحو: هذا قَلَمٌ.

أقسامُ العلمِ باعتبارِ الوَضْعِ

وَاسْمًا أَتَى وَكُنْيَةً وَلَقَبًا ... وَأَخِّرَنْ ذَا إِنْ سِوَاهُ صَحِبَا

ينقسم العلم باعتبار الوضع إلى ثلاثة أقسام، هي:

1 -الاسمُ: ما ليس بَلَقَبٍ، ولا كُنْيَة، نحو: زيد، وعمرو، وعبد الرحمن.

2 -اللَّّقَبُ: ما أشْعَرَ بِمَدْحٍ، نحو: زين العابدين، والطَّيِّب، والأنصاريّ؛ أو أشعرَ بِذَمٍّ، نحو: أنْف النّاقة، والأعْمَى، والأعْرَج. أو نسبة، نحو: البغدادي.

3 -الكُنْيَةُ: ما كان في أوله أبٌ، أو أُمٌّ، نحو: أبو عبد الله، وأم عبد الله.

حكمُ تقديمِ وتأخيرِ أقسام العلم

1 -وجوب تقديم الاسم على اللقب: إذا اجتمعا، نحو: زيدٌ أنفُ النَّاقَةِ. ولا يجوز تقديم اللقب على الاسم، وما ورد خلاف ذلك فهو خلاف القياس، نحو قول الشاعر:

بأنَّ ذا الْكَلْبِ عَمْرًا خَيرَهُم حَسَبَا ... بِبَطْنِ شِرْيانَ يَعْوِي حَوْلَهُ الذِّيبُ [1]

الشاهد: في هذا البيت قدّم الشاعر اللقب (ذا الكلب) على الاسم (عمرًا) وهو خلاف القياس.

(1) المعنى: ذو الكلب (عمرو بن العجلان) أفضل شخص في قبيلة (هذيل) وهو مات بمكان اسمه (بطن شريان) ويعوي حوله الذئب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت