الصفحة 55 من 245

ب- حكم لفظي: وهو ما يأتي:

1.صِحَّةُ الابتداء به، نحو: زيدٌ مجتهدٌ. ... 2. صِحَّةُ مجيء الحال منه، نحو: جاءني زيدٌ ضاحكًا.

3.مَنْعُه من الصَّرف، نحو: مررت بأحمدَ. ... 4. مَنْعُ دخول الألف واللام عليه؛ فلا يُقُال: جاء العَمْرو [1] .

5.منعه من الإضافة؛ فلا يُقال: جاء زيدُنا.

ثانيًا: علم الجنس: هو ما وُضِعَ للجنس كُلِّه غير مُخْتَصٍّ بفرد واحد بعينه، نحو: أُسَامَة: عَلَم لكل أسد، وأُمُّ عِرْيطٍ: علم لكل عَقْرب، وثُعَالة: علم لكل ثعلب [2] .

ملاحظتان:

1ـ قد يكون علم الجنس علمًا للعين، نحو (ثُعالة) ، وقد يكون علمًا للمعاني، نحو (بَرَّة) لكل بِرٍّ، و (فَجَارِ) لكل فُجُور.

2ـ علم الجنس معرفة في اللفظ نكرة في المعنى، أمّا علم الشخص فهو معرفة لفظًا ومعنىً.

أحكامه: يعامل علم الجنس معاملة علم الشخص في جميع أحكامه اللفظية؛ لأنه معرفة من جهة اللفظ فيصحّ الابتداء به، نحو: أسامةُ قويّ، ويصحّ مجيء الحال منه، نحو: هذا أسامةُ مُقْبِلًا، ويُمنع من الصرف، نحو: ابْتَعِدْ عن أسامةَ وثُعَالَةَ، ولا تدخل عليه الألف واللام، ولا يضاف؛ فلا يصحّ قولك: الأسامة، ولا يصحُّ: أسامةُ الغابةِ.

(1) الأصل في العلم ألاّ تدخله الألف واللام، وألاّ يُضاف؛ لأنه معرفة بالعلميّة، فلا يجوز اجتماع مُعَرِّفين في الاسم الواحد.

ولكن يجوز ذلك إذا نُكِّر العَلمُ بأنْ حَصَل اشتراك في الاسم العلم، كأنْ يكون لك صديقان، اسمُ كلِّ واحد منهما (زيد) في مثل هذه الحالة يجوز أن تدخل عليه (أل) وتضيفه، نحو: رأيت زيدًا من الزَّيْدَيْنِ، ونحو: جاء زيدُنا، فتكون بذلك قد قَصَدْت شخصًا بعينهٍ دون الآخرين، وقد ورد تعريف العلم بـ (أل) في قول الشاعر:

وَقَد كانَ مِنْهُمْ حَاجِبٌ وابْنُ أُمِّهِ ... أَبو جَنْدَلٍ والزَّيْدُ زيدُ الْمَعَارِكِ

(2) إن كلاًّ من (اسم الجنس، والنكرة) لا يختص بفرد واحد بعينه، وكلاهما نكرة لفظًا ومعنى. وينبغي أن يُعلم النكرة مثل (رجلٍ، وأسدٍ، وثعلبٍ) ليست علمًا على شيء، ولكن اسم الجنس علم على كل أفرادها، مثل (أُسَامَةَ، وثُعَالَةَ، وفِرْعَوْنَ، وقَيْصَرَ) علم على كل أسد، وكل ثعلب، وكل طاغية، وكل مَلِك للروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت