فهرس الكتاب
يشار به إلى العاقل، وهو الأكثر، نحو قوله تعالى: [وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] وقوله تعالى: [هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ] .
ويشار به إلى غير العاقل وهو القليل، نحو قوله تعالى: [إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا] ، وكما في قول الشاعر: ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... والعَيْشَ بَعْدَ أُولئِكَ الأَيَّامِ [1]
الشاهد: في قوله (أولئك) حيث أشار به إلى غير العقلاء، وهي (الأيام) .
أقسام اسم الإشارة باعتبار قُرْب المشار إليه، وبُعْدِه
ينقسم اسم الإشارة باعتبار قُرْب المشار إليه، وبُعْدِه [2] إلى ثلاثة أقسام، هي:
1 -اسم الإشارة للقريب: وهذا القسم تلحقه (هاء) التنبيه جوازًا.
والهاء: حرف تنبيه لا محل له من الإعراب؛ تقول: هذا، وهذهِ، وهذانِ، وهاتانِ، وهؤلاءِ.
2 -اسم الإشارة لمتوسط البُعد: هذا القسم تلحقه (كاف) الخطاب وجوبًا. والكاف: حرف خطاب لا محل له من الإعراب؛ تقول: ذَاكَ، وتِيْكَ، وذَانِكَ، وتَانِك، وأُوْلَئِكَ.
3 -اسم الإشارة للبعيد: هذا القسم تلحقه لام البعد، وكاف الخطاب؛ تقول: ذلك، وتلك، وأولئك.
ويمتنع إلحاق لام البعد باسم الإشارة للجمع (أولاء) عند الحجازيين، وعند بعض من يَقصر كبني تميم.
المواضع التي يمتنع فيها إلحاق لام البُعد باسم الإشارة
يمتنع إلحاق لام البُعد باسم الإشارة في المواضع الآتية:
1 -إذا لحقت هاء التنبيه اسم الإشارة؛ تقول: هذاك. ولا يجوز: هَذَالِكَ. مثال الأول قول الشاعر:
رَأيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لا يُنْكِرُونَنِي ... وَلا أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ الْمُمَدَّدِ [3]
الشاهد: في قوله (هذاك) حيث جاء بها مع الكاف وحدها دون اللام.
(1) المعنى: ذمّ (فعل أمر) كل موضع تنزل فيه بعد موضع (اللّوى) الذي لقيت فيه أنواع المسرة، وذمّ كل العيش بعد تلك الأيام التي قضيتها هناك في هناءة ورغد.
(2) هذا التقسيم المذكور هو تقسيم الجمهور.
أما ابن مالك فيرى أن اسم الإشارة باعتبار القرب، والبُعد قسمان: قريب، وهو الذي تلحقه هاء التنبيه، وبعيدٌ، وهو: الذي تلحقه الكاف وحدها، أو الكاف واللام معا.
(3) المعنى: رأيت أهل الأرض الذين لصقوا بالأض لشدة فقرهم وهم يعرفونني، ولا ينكرون كرمي ومؤاساتي للفقراء، كذلك لاينكرون فضلي أهل بيوت الجلد الأغنياء الممدد.