فهرس الكتاب
ملاحظة: فإن وقع بعد (أَنْ) فعلٌ جامد نحو: (عَسَى، وليس) فهي (أنْ) المخفَّفة من الثقيلة، كما في قوله تعالى: [وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى] ، وقوله تعالى: [وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ] وأنْ المخففة من الثقيلة تُوصل باسمها وخبرها، لكنّ اسمها محذوف يُسمى ضمير الشَّان.
ثانيًا: (أَنَّ) وصلتها هي اسمها وخبرها، واسمها يكون مذكورًا، نحو: عجبتُ مِنْ أَنَّ زيدًا قائمٌ، وكما في قوله تعالى: [أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ] .
ثالثًا: (كَيْ) وتُوصَلُ بفعل مضارع فَقَطْ، نحو: جئتُ لكي أتعَلَّمَ (أي: جئتُ للتعلُّمِ) .
رابعًا: (مَا) وهي نوعان:
1 - (مَا المصدرية غير الظرفية) وتُوصَلُ بما يلي:
أ- الفعل الماضي، نحو: عجبتُ مِمَّا ضربتَ زيدًا، أي: عجبتُ من ضَربِك إيَّاه، وكما في قوله تعالى: [لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ] (أي: بنسيانهم) .
ب- الفعل المضارع، نحو: عجبت ممَّا تضِربُ زيدًا.
ج- الجملة الاسمية، نحو: عجبتُ مما زيدٌ قائمٌ.
2 - (ما المصدرية الظرفية) ، وتُوصَلُ بما يلي:
أ- الفعل الماضي - وهو كثير - كما في قوله تعالى: [وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا] (أي: مُدَّة بقائي حَيًّا) ونحو: لا أصحبُك ما دُمْتَ تاركًا الصَّلاةَ، ونحو: سيبقى الإسلام ما بقي العَالَمُ.
ب- الفعل المضارع المنفي بـ (لَمْ) - وهو كثير - نحو: لا أصحبُك ما لم تطعِ اللهَ، وفي الحديث: {إنّ الله يَقْبَلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغَرْغِرْ} . ويَقِلُّ وَصْلُها بالمضارع غير المنفيِّ بَلَمْ، نحو: لاأصحبُك ما يقومُ زيدٌ. ومنه قول الشاعر:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ [1]
الشاهد فيه: قوله (ما أطوّف) حيث أدخل (ما) المصدرية الظرفية على فعل مضارع غير منفي بـ (لم) وهو قليل.
ج- الجملة الاسمية - وهو قليل- نحو: لا أصحبُك ما زيدٌ قائمٌ.
خامسًا: (لَوْ) وتُوصَلُ بما يلي:
1 -الماضي، نحو: وَدِدْتُ لو قام زيدٌ.
(1) المعنى: أكثر التطواف والدوران بالأماكن لطلب الرزق، ثمّ أعود إلى بيتي الذي ساكنته امرأة شديدة الخبث والدناءة.