الصفحة 63 من 245

الشاهد: في قوله (الَّذونَ) حيث جاء بالواو في حالة الرفع، فهو خبر للمبتدأ (نحن) والصحيح أنه مبني على الواو في محل رفع.

2 -الأسماء الموصولة المشتركة: هي التي تذكر بلفظ واحد للمفرد، والمثنى، والجمع؛ والمذكر، والمؤنث.

الأسماءُ الموصولةُ الْمُشْتَرَكَةُ

وَمَنْ وَمَا وَأَلْ تُسَاوِى مَا ذُكِرْ ... وَهَكَذَا ذُو عِنْدَ طَيءٍ شُهِرْ

وَكَالَّتِى أَيْضًا لَدَيْهِمْ ذَاتُ ... وَمَوْضِعَ اللاَّتِى أَتَى ذَوَاتُ

الاسم الموصول المشترك: هو الذي يُذْكَرُ بلفظ واحد للمفرد، والمثنى، والجمع بنوعيه، والمؤنث، والمذكر.

والأسماء الموصولة المشتركة، هي: {مَنْ، ما، ألْ الموصولة، ذُو، ذَا، أَيّ} .

تقول: جاءني مَنْ قام، ومَنْ قامتَ، ومَنْ قامَا، ومنْ قامَتَا، ومَنْ قامُوا، ومن قُمْنَ ... وهكذا في الباقي.

استعمال (مَنْ)

تختص مَنْ بالعاقل، كما في قوله تعالى: [وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ] .

وقد تستعمل لغير العاقل، وذلك في ثلاثة مواضع، هي:

1 -أن يُنَزَّل غير العاقل مَنْزِلَة العاقل، كما في قوله تعالى: [وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ] نزَّل المشركون الأصنامَ بدعائهم إياها منزلة العاقل، وكما في قول الشاعر:

أَسِرْبَ القَطَا هَلْ مَنْ يُعِيرُ جَنَاحَه ... لَعَلِّي إلى مَنْ قَدْ هَوِيتُ أَطِيرُ [1]

الشاهد: في قوله (مَنْ يُعِيرُ) حيث استعملَ الشاعر (مَنْ) لغير العاقل (القَطَا) وهو نوع من الطير، وذلك بأنْ ناداه وطلب منه أن يعيره جناحه؛ وبذلك يكون قد نزّله منزلة العاقل.

2 -إذا اجتمع غير العاقل مع العاقل في حكم واحد، كما في قوله تعالى: [أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ] . قوله تعالى: [كَمَن لاَّ يَخْلُقُ] اجتمع في هذا الحكم: الإنسان، والملائكة، والطير، والأصنام، وغيرها كثير. وكما في قوله تعالى: [وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ] اجتمع فيه الإنسان، والطير. وكما في قوله تعالى: [وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ] . وغَلَّبَ العاقل (أو ذي العلم) بقوله (مَنْ) لأن الأصل تغليب العاقل على غير العاقل.

(1) المعنى: يا جماعة طيور (القطا) هل فيكم من يعطي جناحة عارية لعلّي أطير إلى من أشوّق إليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت