فهرس الكتاب
فإن كانا ناقصين غير تامّين لم يَجُزْ الوصل بهما، فلا يجوز: جاء الذي اليوم، ولا: جاء الذي بك؛ لأنهما في هذين المثالين لم يُؤدِّيا معنى مفيدًا.
2 -أن يكون العامل فيهما فعلًا محذوفًا وجوبًا، تقديره (استقَرَّ) فالتقدير في مثال الظرف: عرفت الذي استقرّ عندك، وتقدير مثال الجار والمجرور: عرفت الذي استقَرّ في الدار.
الصِّفَةُ الصَّرِيحَةُ التي هي صلة (أل) الموصولة
وَصِفَةٌ صَرِيحَةٌ صِلَةُ أَلْ ... وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفْعَالِ قَلّ
شروط (أل) الموصولة
يشترط في (أل) الموصولة أن تكون صلتها صِفَة صريحة لغير تفضيل، والمراد بالصفة الصريحة ثلاثة أشياء، هي:
1 -اسم الفاعل، نحو: الضَّارب.
2 -اسم المفعول، نحو: المضروب.
3 -الصِّفة المشَبَّهة، نحو: الْحَسَن الوَجْه [1] .
(1) ملاحظتان: الأولى: ويخرج من شرط (أل) الموصولة السابق ما يأتي:
1 -الاسم الجامد الذي لا وَصْفِيَّة فيه، نحو: الرَّجُل، والغُلام.
2 -الاسم الْمُؤَوَّل بالوَصْفِ، نحو: القُرَشِيُّ؛ لأنه ليس وصْفًا، وإنما هو مُؤَوَّل بالوصف.
3 -الاسم الذي أَصْلُه وَصْف ثم غَلَبَتْ عليه الاسمية، نحو: الرّاكب. فالراكب (مثلًا) في الأصل وصف لكل فاعل الرُّكوب سواء أكان مركوبه فَرَسًا، أم حمارًا، أم غيرهما، ثم غَلَب على راكب الإبل دون غيرها.
4 -اسم التفضيل؛ لعدم مشابهته الفعل لامن جهة المعنى، ولا من جهة العمل، نحو: الأَعْلَم، والأَكْرَم، أما عدم مشابهته للفعل من جهة المعنى؛ فلأن اسم التفضيل يدل على الاشتراك مع الزيادة، والفعل يدلّ على الحدوث.
وأما عدم المشابهة من جهة العمل؛ فلأن اسم التفضيل لا يرفع بِاطَّرَادٍ إلا الضمير المستتر.
الثانية: اختلف العلماء في جواز وصل (أل) بالصفة المشبهة على قولين:
1 -الجمهور على أنَّ الصِّفة المشبهة لا تكون صِلَة لـ (أَلْ) ، وأنّ (أل) فيها مُعَرِّفَة لا موصولة.
2 -أجاز قوم - منهم ابن مالك - أن تكون الصّفة المشبهة صلة لـ (أل) .