الصفحة 70 من 245

وصل (أل) بغير الصفة الصريحة

أ ـ بالجملة الفعلية فعلها مضارع، كما قال (الفرزدق) في رجل من (بني عذرة) :

ما أَنْتَ بِالْحَكَمِ التُرْضَى حُكُومَتُهُ ... ولا الأَصِيلِ وَلاَ ذِي الرَّايِ وَالْجَدَلِ [1]

الشاهد: في قوله (التُرضى حكومته) حيث أتى بصلة (أل) جملة فعلية فعلها مضارع، ولايجوز ذلك إلا في ضرورة الشعر عند جمهور البصريين، وأجازه ابن مالك اختيارًا.

ب ـ بالجملة الاسمية، كما قال الشاعر:

مِنْ القَوْمِ الرَّسُولُ اللهِ مِنْهُمْ ... لَهُمْ دَانَتْ رِقَابُ بَنِي مَعَدِّ [2]

الشاهد: في قوله (الرسولُ اللهِ منهم) حيث دخلت (أل) الموصولة شذوذًا على لجملة الاسمية المكونة من المبتدأ (الرسول الله) والخبر (منهم) .

ج ـ بشبه الجملة (الظرف) ، كما قال الشاعر:

مَنْ لايَزَالُ شَاكِرًا على الْمَعَهْ ... فَهْوَ حَرٍ بِعِيشَةٍ ذَاتِ سَعَهْ [3]

الشاهد: في قوله (الْمَعَهْ) حيث دخلت (أل) الموصولة شذوذًا على الظرف (مَعَ) وهذا خلاف القياس.

إعرابُ (أيٍّ) وبناؤُها

(أَيٌّ) كَـ (مَا) وأُعْرِبَتْ مَا لَمْ تُضَفْ ... وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيرٌ انْحَذَفْ

المعنى: إنّ (أيًّا) مثل (ما) الموصولة في أنها تكون بلفظ واحد للمذكر، والمؤنث مفردًا كان، أو مثنى، أو جَمْعًا، نحو: يُعْجِبنُي أَيُّهُم هو قائم. وهي معربة ما لم تكن مضافة، ولم يكن صدر صلتها ضميرًا محذوفًا.

الخلاف في إعراب وبناء (أيّ)

أولًا: سيبويه وجماعة من البصريين: يرون أنها لها حالتان:

أ) مبنية على الضم، بشرطين:

(1) قام الرجل بذم الفرزدق وجرير والأخطل عند (عبدالملك) من غير أن يسأله. فقال له الفرزدق: لست أيها الرجل بالذي يرضاه الناس للفصل في قضاياهم، ولا بذي حسب رفيع، ولا بصاحب عقل راجح، ولا بصاحب جدل.

(2) المعنى: من القوم الذين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم وهم بنو هاشم، وخضعت لهم أعناق بني معد بن عدنان.

(3) المعنى: من كان دائم الشكر لله تعالى على ما به من خير ونعمة، فهو يستحق الزيادة ورغد العيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت