فهرس الكتاب
وصل (أل) بغير الصفة الصريحة
أ ـ بالجملة الفعلية فعلها مضارع، كما قال (الفرزدق) في رجل من (بني عذرة) :
ما أَنْتَ بِالْحَكَمِ التُرْضَى حُكُومَتُهُ ... ولا الأَصِيلِ وَلاَ ذِي الرَّايِ وَالْجَدَلِ [1]
الشاهد: في قوله (التُرضى حكومته) حيث أتى بصلة (أل) جملة فعلية فعلها مضارع، ولايجوز ذلك إلا في ضرورة الشعر عند جمهور البصريين، وأجازه ابن مالك اختيارًا.
ب ـ بالجملة الاسمية، كما قال الشاعر:
مِنْ القَوْمِ الرَّسُولُ اللهِ مِنْهُمْ ... لَهُمْ دَانَتْ رِقَابُ بَنِي مَعَدِّ [2]
الشاهد: في قوله (الرسولُ اللهِ منهم) حيث دخلت (أل) الموصولة شذوذًا على لجملة الاسمية المكونة من المبتدأ (الرسول الله) والخبر (منهم) .
ج ـ بشبه الجملة (الظرف) ، كما قال الشاعر:
مَنْ لايَزَالُ شَاكِرًا على الْمَعَهْ ... فَهْوَ حَرٍ بِعِيشَةٍ ذَاتِ سَعَهْ [3]
الشاهد: في قوله (الْمَعَهْ) حيث دخلت (أل) الموصولة شذوذًا على الظرف (مَعَ) وهذا خلاف القياس.
إعرابُ (أيٍّ) وبناؤُها
(أَيٌّ) كَـ (مَا) وأُعْرِبَتْ مَا لَمْ تُضَفْ ... وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيرٌ انْحَذَفْ
المعنى: إنّ (أيًّا) مثل (ما) الموصولة في أنها تكون بلفظ واحد للمذكر، والمؤنث مفردًا كان، أو مثنى، أو جَمْعًا، نحو: يُعْجِبنُي أَيُّهُم هو قائم. وهي معربة ما لم تكن مضافة، ولم يكن صدر صلتها ضميرًا محذوفًا.
الخلاف في إعراب وبناء (أيّ)
أولًا: سيبويه وجماعة من البصريين: يرون أنها لها حالتان:
أ) مبنية على الضم، بشرطين:
(1) قام الرجل بذم الفرزدق وجرير والأخطل عند (عبدالملك) من غير أن يسأله. فقال له الفرزدق: لست أيها الرجل بالذي يرضاه الناس للفصل في قضاياهم، ولا بذي حسب رفيع، ولا بصاحب عقل راجح، ولا بصاحب جدل.
(2) المعنى: من القوم الذين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم وهم بنو هاشم، وخضعت لهم أعناق بني معد بن عدنان.
(3) المعنى: من كان دائم الشكر لله تعالى على ما به من خير ونعمة، فهو يستحق الزيادة ورغد العيش.