الصفحة 72 من 245

الشروط جواز حذف العائد المرفوع

يجوز حذف العائد المرفوع (ضمير الرفع) بشرط واحد، هو: أن يكون الضمير مبتدأ، وخبره مفردًا، كما في قوله تعالى: [وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ] وقوله تعالى: [أَيُّهُمْ أَشَدُّ] ففي الآية الأولى الضمير المحذوف تقديره (هو) ويُعْرَبُ مبتدأ وخبره مفرد، وهو (إله) وفي الآية الثانية الضمير المحذوف (هو) ويعرب مبتدأ، وخبره مفرد، وهو (أشدّ) ولذلك جاز حذف الضمير العائد.

مثال ما لا يجوز حذف العائد المرفوع فيه

1 -جاءني اللَّذان قَامَ ... 2 - جاءني اللَّذان ضُرِبَ

حُذِف ضمير الرفع (ألف الاثنين) في كلا المثالين السابقين وهذا لا يصحّ؛ لأنّ الضمير العائد المحذوف في المثال الأول فاعل، وفي الثاني: نائب فاعل، وشرط حذف ضمير الرفع أن يكون مبتدأ، خبره مفرد؛ ولذلك فإن الصحيح في المثالين أن يُقال: جاءني اللذان قاما. وجاءني اللذانِ ضُرِبا.

مواضع الخلاف في (حذف صدر الصلة)

اختلف العلماء في (حذف ضمير العائد المرفوع بالإبتداء) على قولين:

الأول: البصريون:

1ـ أجازوا الحذف مطلقًا: إذا كان الموصول (أيّ) .

2ـ أجازوا الحذف بشرط طول الصَّلة: إذا كان الموصول غير (أيّ) ، نحو:

ــ (جاء الذي هو ضاربٌ زيدًا) ففي هذا المثال طالت الصّلة؛ لذلك يجوز فيه الحذف؛ فتقول: جاء الذي ضاربٌ زيدًا.

ــ {ما أنا بالذي قائل لك سوءًا} في هذا القول حُذِف أيضًا العائد المرفوع لطول الصلة، والتقدير: {ما أنا بالذي هو قائل لك سوءًا} .

ولذلك شَذَّ عند البصريين قراءة يحي بن مُعَمَّر قوله تعالى: [تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ] برفع (أحسنُ) لأنّ الموصول غير أَيّ (الذي) والصلة ليست بطويلة.

الثاني: الكوفيون: أجازوا حذف العائد المرفوع بالابتداء مُطلقًا: سواء أكان الموصول (أيّ) أم غيره، وسواء طَاَلتِ الصِّلة أم لم تَطُل. واستدلوا بالآية السابقة على جواز الحذف مطلقًا.

معنى البيت الثالث: ( ... وأَبَوْا أن يُخْتَزَلْ ... إن صَلَحَ الْبَاقي لِوَصْلِ مُكْمِلِ)

المعنى: امتنع العلماء حذف صدر الصّلة إذا صلح ما بعد الضمير (العائد) لأَنْ يكون صِلة، سواء أكان ضمير رفع

، أم ضمير نصب، أم ضمير جرّ، وسواء أكان الموصول (أيًّا) أم غيرها؛ لأنه إذا حُذِف العائد مع تَمَام الكلام فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت