الصفحة 78 من 245

واللام زائدة. وهذا ما اختاره ابن مالك [1] .

وذهب آخرون إلى أنّ الموصول مُعرَّف بـ (أل) إن كانت فيه، نحو: الذي، فإن لم تكن فيه فبتقدير وجودها، نحو (مَنْ، وما) إلاَّ (أيّ) فهي مُعرَّفة بالإضافة، وعلى هذا المذهب لا تكون أل زائدة.

ج- في كلمة الآن: واختلف في الألف واللام الداخلة عليها، على قولين [2] :

الأول: فذهب قومٌ إلى أنها لتعريف الحضور (العهد الحضوري) لأن قولك: الآن بمعنى هذا الوقت الحاضر، وعلى هذا لا تكون (أل) زائدة.

الثاني: وذهب آخرون منهم ابن مالك إلى أنها زائدة.

2ـ (أل) زائدة غير لازمة: هي التي يجوز أن تُفَارِقَ مَصْحُوبَهَا الذي دخلت عليه وتُحذف منه. وتكون (أل) زائدة غير لازمة في موضعين، هما:

1 -في الأعلام المنقولة من أصل، نحو: الْحَسَن، والفَضْل، والنُّعْمَان.

2 -في الضرورة الشعرية، كما في قول الشاعر:

وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وعَسَاقِلًا ... وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ [3]

وجه الاستشهاد: زيدت (أل) في هذا البيت على الْعَلَم (بنات أوبر) للضرورة الشعرية؛ لأن بنات أوبر عَلَمٌ على نبات رَدِيء الطَّعم، والعلم لا تدخله (أل) وكما في قول الشاعر:

رَأَيْتُكَ لَمَّا أنْ عَرَفْتَ وُجُوهَنَا صَدَدْتَ ... وَطِبْتَ النَّفْسَ ياقَيْسُ عَنْ عَمْرِو [4]

وجه الاستشهاد: زيدت (أل) في هذا البيت على التمييز (النَّفس) والتمييز يجب له التنكير، والأصل: طِبْتَ نفسًا.

(1) وأما حذفها في قراءة مَنْ قرأ قوله تعالى: [صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ] بحذف (أل) فهذا لا يدلُّ على أنها زائدة لاحتمال أن يكون حَذْفُها شذوذًا وإن كانت مُعَرِّفة، كما حُذِفت من قولهم: سَلاَمُ عليكم (من غير تنوين) يريدون السَّلاَمُ عليكم.

(2) واختلفوا كذلك في بناء كلمة (الآن) وإعرابها، أمبنيّة هي أم معربة؟ فذهب أكثر النحاة إلى أنها مبنية على الفتح.

(3) المعنى: ولقد جنيت لك نوعين جيدين من الكمأة وهما (أكمؤ، وعساقل) وقد نهيتك عن نوع رديء وهو (بنات أوبر) .

(4) المعنى: رأيتك لما عرفتنا في الحرب وشدة وقع سيوفنا أعرضت ونأيت، وأنك رضيت بجمع الغنائم عن الرجوع إلى صديقك الحميم (عمرو) وكان قومك قد قتلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت