فهرس الكتاب
أقسام المبتدأ باعتبار خبره
المبتدأ باعتبار خبره قسمان:
1 -مبتدأ له خبر، نحو: زيدٌ عَاذِرٌ من اعتذر، ونحو: الطالبُ مجتهدٌ.
2 -مبتدأ له فاعل سَدَّ مسدَّ الخبر، نحو: أسَارٍ ذَانِ. فالهمزة للاستفهام، وسارٍ: مبتدأ، وذَانِ: فاعل سَدَّ مَسَدَّ الخبر.
شروط المبتدأ الذي يرفع فاعلًا يُغني عن الخبر
يشترط له أربعة شروط، هي:
1 -أن يكون المبتدأ وصفًا. والمقصود بالوصف: المشتق كاسم الفاعل، واسم المفعول، واسم التفضيل ... إلخ.
2 -أن يَعْتمد الوصف على استفهام، أو نفي. كما اشترط البصريين إلا الأخفش.
3 -أن يكون مرفوعه اسمًا ظاهرًا، أو ضميرًا منفصلًا.
4 -أن يتمّ الكلام بمرفوعه.
وتتحقق هذه الشروط في الأمثلة الآتية: أقائمٌ الزيدان؟ ما قائمٌ الزيدان. أقائم أنتما؟
الحكم إذا لم تتحقق الشروط السابقة
ـ إذا لم يتحقق الشرط الأول فلا يكون ما بعد المبتدأ فاعلًا، نحو: أزيدٌ قائم؟ فزيدٌ: مبتدأ، وقائم: خبر؛ وذلك لأن المبتدأ ليس وصفًا.
ـ وإذا لم يتحقق الشرط الثاني فلا يكون الوصف مبتدأ [1] ، نحو: قائم الزيدان. فقائمٌ: خبر مقدم، ولا يُعرب مبتدأ؛ لأنه وَصْف لم يعتمد على استفهام، أو نفي.
ـ وإذا لم يتحقق الشرطان الثالث، والرابع فلا يعرب الوصف مبتدأ.
فمثال عدم تحقق الشرط الثالث، قولك: ما زيد قائمٌ ولا قاعدٌ. فقاعد: خبر وليس مبتدأ، والضمير المستتر فيه
لم يُغْنِ عن الخبر؛ لأنه ليس بمنفصل، والشرط أن يكون المرفوع اسمًا ظاهرًا، أو ضميرًا منفصلًا.
ومثال عدم تحقق الشرط الرابع قولك: أقائمٌ أبواه زيد. فزيد: مبتدأ مؤخر، وأبواه: فاعل بقائم. وقائم: خبر مقدم وليس مبتدأ وإن اعتمد على استفهام؛ لأن الكلام لا يتم بمرفوعه (الفاعل) فالمعنى لا يتمّ إذا قلت: (أقائم أبواه) لأن الضمير لابدَّ له من عائد ولا عائد هنا.
(1) إلا الأخفش، والكوفيين، ويجوز في (قائم الزيدان) إعراب (قائم) بأنه مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر عندهم؛ لأنهم لا يشترطون أن يُسبق الوصف باستفهام، أونفي.