فهرس الكتاب
1ـ ذَهَب الأخفش إلى أن المحذوف اسم فاعل، والتقدير: زيدٌ كائن عندك، أو مستقرٌّ عندك، أو مستقر في الدار؛ فيكون من قَبِيل الخبر المفرد. وقد نُسِبَ هذا لسيبويه.
2ـ ذهب جمهور البصريين وسيبويه: إلى أنّ المحذوف فِعْل، والتقدير: زيدٌ استقرَّ، أو يستقرّ عندك، أو في الدار؛ فيكون من قبيل الجملة.
3ـ أجاز قوم منهم ابن مالك أن يكون المحذوف اسمًا، نحو: كَائِن. ويجوز أن يكون فِعْلًا، نحو: اسْتَقَرَّ. فإن قَدَّرْتَ (كائن، أو مُستقِر) كان من قبِيل الخبر المفرد، وإنْ قدَّرتَ (استقرّ) كان من قَبِيل الخبر الجملة.
وقد يذكر متعلق خبر شبه الجملة المحذوف شذوذًا، كما قال الشاعر:
لَكَ العِزُّ إنْ مَوْلاَكَ عَزَّ وإنْ يَهُنْ ... فأنْتَ لَدَى بُحْبُوحَةِ الْهُونِ كَائِنُ [1]
الشاهد فيه: قوله (كائن) حيث ذكر الشاعر لفظ (كائن) شذوذًا وهو متعلق الظرف (لدى) الواقع خبرًا، والأصل عند الجمهور أن الخبر إذا كان ظرفًا، أو جارًّا ومجرورًا حُذف متعلقهما وجوبا إذا كان كونًا عامًا، كما في هذا البيت.
حكم حذف مُتعلق الظرف، والجار والمجرور إذا وقعا صفة، أو حَالًا، أو صِلة
يجب حذف متعلق الظرف، والجار والمجرور إذا وقعا ما يأتي:
1.صفة، نحو: مررت برجلٍ عندك. أو في الدار. ... 2. حالًا، نحو: مررت بزيدٍ عندك، أو في الدار.
3.صِلَة، نحو: جاء الذي عندك، أو في الدار.
لكن يجب في الصلة أن يكون المتعلق المحذوف فِعْلًا، والتقدير: جاء الذي استقر عندك، أو في الدار.
أنواع المبتدأ
المبتدأ نوعان:
1 -اسم صريح، وهو نوعان:
أ- اسم جُثَّة: (أي: الجِسْم الْمَحْسُوس بالبَصَر، أو بغيره مِن الحَوَاس) كالشَّمس، والقمر، والهلال، والشجرة، والقلم. نحو: الشَّمسُ بازغةٌ، والهلالُ طالعٌ.
(1) المعنى: أعزّك الله وأعتقك من الرقّ، لأنك مادمت في هذه الحالة تبقى في وسط ذلّ دائم سواء كان سيدك عزيزًا أم ذليلًا لأنك تابع له.