فهرس الكتاب
ب- اسم معنى: (أي: الذي لا يكون جسْمًا، وإنّما يكون شيئًا مفهومًا بالعقل) كالعلم، والنوم، والأدب، والشَّرف. نحو: والعِلْمُ نورٌ، والنَّومُ مفيدٌ.
2 -مصدر مُؤَوَّل، كما في قوله تعالى: [وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ] . (أي: صِيامُكم) وكما في قولك: أن تجْتَنِبَ المعاصي أنفعُ لك (أي: اجتنابُك) .
الإخبارُ بظرفِ الزَّمَانِ، والمكَانِ عن المبتدأ الْجُثَّةِ، والمبتدأ المعنى
وَلاَ يَكُونُ اسْمُ زَمَانٍ خَبَرَا ... عَنْ جُثَّةٍ وَإِنْ يُفِدْ فَأَخْبِرَا
ظرف المكان يقع خبرًا عن الجثة، نحو: زيد عندك، ويقع خبرًا عن المعنى، نحو: القتال عندك.
أما ظرف الزمان فيقع خبرًا عن المعنى منصوبًا، أو مجرورًا بفي، نحو: القتال يومَ الجمعة، أو في يومِ الجمعة.
أمّا وقوعه خبرًا عن الجثّة فيه الخلاف كالآتي:
1ـ فذهب قومٌ منهم ابن مالك: أنّ ظرف الزمان لا يقع خبرًا عن الجثة إلا إذا أفاد، نحو: الليلةَ الهلالُ، والرُّطَبُ شَهْرَيْ رَبِيعٍ، ونحو: نحنُ في يومٍ طيِّبٍ، ونحن في شهرِ كذا. أما إذا لم يُفِد فيمتنع الإخبار به عن الجثة، نحو: زيدٌ يوم الجمعة.
2ـ ومذهب جمهور البصريين منع وقوع ظرف الزمان خبرًا عن الجثّة، وما ورد من ذلك، كالأمثلة السابقة فإنها تُؤَوَّل، والتقدير في المثال الأول: طلوعُ الهلالِ الليلةَ، وتقدير المثال الثاني: وجودُ الرُّطَبِ شهري ربيع.
ما تحصل به الفائدة من الإخبار بظرف الزمان عن اسم الْجُثَّة
تحصل الفائدة بأحد الأمور الثلاثة الآتية:
1 -أن يتخصص ظرف الزمان بوصف، أو إضافة، ويكون مع ذلك مجرورًا بفي، نحو: نحنُ في يومٍ حَارٍّ، ونحو: نحن في زمنِ خيرٍ وبركةٍ.
2 -أن يكون الكلام على تقدير مضاف هو اسم معنى، نحو: الليلةَ الهلالُ، التقدير: الليلةَ طلوعُ الهلالِ، وفي هذه الحالة يكون الظرف منصوبًا على الظرفية.
3 -أن يكون اسم الجثّة مِمَّا يُشبه اسم المعنى في حصوله وقتا بعد وقت، نحو: الرّطبُ شَهْرَي رَبيعٍ، ونحو: الوَرْدُ صيفًا. فالرّطبُ، والورد (اسما جثّة) يحصلان وقتًا بعد وقت، كما أنّ طلوع الهلال، وشرب الخمر (اسما معنى) يحصلان وقتًا بعد وقت.