الصفحة 97 من 245

الشاهد فيه: قوله (خالي لأَنتَ) حيث قدّم الشاعر الخبر شذوذًا على المبتدأ المتصل بلام الابتداء، والأصل: لأنتَ خالي [1] .

5 -أن يكون المبتدأ له صدر الكلام، كأسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، وما التعجبية، وكم الخبرية، نحو: ... مَنْ لي مُنجِدًا؟، ونحو: أيُّ رجلٍ تُصَاحِبْه أصاحبْه، ونحو: كم مجاهدين ماتوا في سبيل الله. ففي هذه الأمثلة جميعًا لا يجوز تقديم الخبر على المبتدأ؛ لأن له الصدارة.

مواضعُ تقديمِ الخبرِ وجوبًا

وَنَحْوُ عِنْدِى دِرْهَمٌ وَلِى وَطَرْ ... مُلْتَزَمٌ فِيهِ تَقَدُّمُ الْخَبَرْ

كَذَا إِذَا عَادَ عَلَيْهِ مُضْمَرُ ... مِمَّا بِهِ عَنْهُ مُبِينًا يُخْبَرُ

كَذَا إِذَا يَسْتَوْجِبُ التَّصْدِيرَا ... كَأَيْنَ مَنْ عَلِمْتُهُ نَصِيرَا

وَخَبَرَ الْمَحْصُورِ قَدِّمْ أَبَدَا ... كَمَا لَنَا إِلاَّ اتِّبَاعُ أَحْمَدَا

3ـ وجوب تقديم الخبر

يقدّم الخبر وجوبا في المواضع الآتية:

1 -أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوِّغ إلا تقدُّم الخبر، والخبر ظَرفٌ، أو جارٌ ومجرور، نحو: عندي دِرْهمٌ، ونحو: لي وَطَرٌ. فلا يصحّ: درهَمٌ عندي، ولا: وطَرٌ لي.

فإن كان للنكرة مسوَّغ جاز تقديم الخبر وتأخيره، نحو: رجلٌ ظريفٌ عندي، ويجوز: عندي رجلٌ ظريف؛ لأن النكرة موصوفة.

2 -أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء في الخبر، نحو: في الدار صاحبُها، فلا يجوز تأخير الخبر في مِثْل هذا المثال؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظًا ورُتْبة، فلو قلنا: صاحبها في الدار، لعاد الضمير (الهاء) في المبتدأ على متأخر لفظًا ورتبة وهذا غير جائز. ومثله قولهم: على التَّمرةِ مِثْلُها زُبْدًا. فالضمير (الهاء) في مثلها يعود على جزء من الخبر لا على الخبر كُله. ومنه قول الشاعر:

(1) ويجوز أنه أراد (لخالي أنت) فأخّر اللام إلى الخبر ضرورة. ويجوز أن يكون أصل الكلام (خالي لهو أنت) فخالي: مبتدأ أول، وهو: مبتدأ ثانٍ، وأنت: خبر للمبتدأ الثاني فَحَذَف الضمير (هو) فاتصلت اللام بخبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت