فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 287

وفي سفر طوبيا ( [56] ) المشكوك في أصالته و الذي ألف في القرن الثاني قبل الميلاد، يعلن عزريا"Azarius"عن رافائيل قائلًا:"لقد أرسلني الله لأشفيك و أبرئ"سارة"كَنَّتَكَ، أنا رافائيل، أحد الملائكة السبعة المقدسين الذين يرفعون صلوات القديسين إلى حضن الرب و يدخلون إلى حضرة مجد الواحد القدوس كنتما ترونني آكل، و لم يكن ذلك إلا رؤيا تريانها و الآن فباركا الرب على الأرض و احمدا الله، ها إني صاعد إلى الذي أرسلني" ( [57] ) .

فهنا نرى صورةَ تخليصٍ ملائكيٍّ ـ في إطار أرضي ـ يهبط فيها الملاك و يظهر على الأرض في صورة إنسانٍ من البشر.

و في أدب الحكمة العبرية التي سبقت بفترة قصيرة زمن العهد الجديد، تنزل الحكمة السماوية إلى الأرض وتعيش بين الناس، و في كتاب إينوخ Enoch الأول (إصحاح 42 / فقرة 1 )

وهناك نصوص أخرى مشكوك في أصالتها و تحمل عناوين مزيفة مثل: عهد أيوب و رؤيا موسى وعهد إبراهيم، و كلها كتبت في القرن الميلادي الأول تقريبًا، تذكر شخصيات ملائكية تهبط لعالم الأرض لتخلص الناس و تشفيهم.

كان اليهودي الإسكندري"فيلو يهوذاوس" (20 ق.م )

و قد ربط"فيلو"هذا: بين اللوجوس Logos ( [58] ) (أي الكلمة أو العقل الكلي) و بين الابن المولود الأول، و بين ملاك الله، و طوَّر و أخرج عقيدة بِ"إنسان ـ لوجوس"سماوي، كائن وسيط من النمط الذي سيطابقه المسيحيون فيما بعد على المسيح !

و في الواقع، على الرغم من أن"فيلو"تحدث أحيانًا عن هذا المظهر أو الكائن السماوي بألفاظ تفيد أنه شخص، إلا أنه، هو نفسه، لم يعين هوية هذا"الإنسان ـ اللوجوس"السماوي بأنه شخص (يعقل ذاته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت